20/ 7/2013، مشيرا إلى أن الصراع في سوريا يمكن أن يستمر سنوات، هذا فضلا عن عشرات المجموعات العقدية.
فإذا كان هناك ثمة حل سياسي ممكن التنفيذ فإن الاعتقاد بأن وقف إطلاق النار يمكن أن يُشْغِل السوريين بأنفسهم بما يكفي من الوقت لتمرير الحل السياسي هو اعتقاد خاطئ. فما أن يشرع السوريون بتفقد ما حل بهم خلال عشرات السنين من استنزاف وخسائر مادية ومعنوية لا تنمحي سيصابون بصدمة يصعب، إنْ لم يكن من المستحيل السيطرة عليها. فكيف يمكن والحالة هذه الدخول في تسوية سياسية دون تأمين الساحة عسكريا وأمنيا وعقديا؟
لم يكن «المركز» بغافل عن مثل هذه الحقائق خاصة وأنه عانى من الحروب الطاحنة ما لم يعانيه أحد من قبل. وحتى السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة، سامنتا بور، التي رأت أن: «الشرق الأوسط يعج بالفوضى والاضطرابات والأزمات إلى درجة يصعب معها تحديد أيها الأسوأ» ، تجاوزت في وصفها للحالة السورية كل ما سبقها من توصيفات حتى تاريخه. وفي 4/ 2/2014 نقلت عنها صحيفة الـ «واشنطن تايمز» في افتتاحيتها القول بأن: «الحرب المستعرة في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات أسوأ كارثة إنسانية في التاريخ» ، وليس في القرن 21 فحسب.
لكن «المركز» يربط الحرب الأهلية، من جهة، بالخشية من خروجها من الحدود وتهديدها للأمن وللنظام الدولي، ومن جهة أخرى بالاقتتال فيما بين القوى المسلحة، ما بعد سقوط النظام، على خلفية الاختلافات العقدية فيما بينها. وفي السياق يمكن التذكير بتصريحات رئيس أركان الجيش البريطاني، الجنرال ديفيد ريتشاردز. ففي حديث تلفزيوني له نقلت صحيفة «إندبندنت - 11/ 11/2012» عنه القول: «إنّه تجري دراسة خطط طوارئ باستمرار نظرا لاستمرار الحرب الأهلية في سوريا» ، مشيرا إلى أن: «همّ بريطانيا الأول هو تجنب انتقال الحرب الأهلية في سوريا إلى ما وراء الحدود في الأردن ولبنان وتحديدا إلى تركيا» . وهي ذات المخاوف التي عبر عنها الرجل الثاني في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايكل موريل في حديث لصحيفة «وول ستريت جورنال - 11/ 11/2012» حين اعتبر: «أن الحرب الأهلية في سوريا وتفاقمها أكبر تهديد على أمن الولايات المتحدة» . وأنها: «على الأرجح أكبر مشكلة في العالم اليوم بسبب المنحى الذي تأخذه الحرب ... فالخطر هو أن يتجاوز النزاع حدود سوريا» .
وفي 14/ 4/2013 تحدثت الـ «واشنطن بوست» في افتتاحيتها عن مسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأميركي، عرضوا خلال جلسات استماع أمام الكونغرس في 12/ 4/2013 لـ: «صورة قاتمة ومرعبة لتطورات الأوضاع في الساحة السورية» . مشيرة إلى أن: «التقارير الأمنية الأميركية تشي بأن الصراع في سوريا لن ينتهي حتى بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، موضحة أنه ثمة صراع خفي بين المتطرفين والمعتدلين في أوساط المعارضة السورية» . وهو ما أشار إليه الضابط السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA، باك