فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 413

هذه الأطروحات استفزت وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلوا، الذي رد عليها في مقابلة تلفزيونية نشرتها وكالة أنباء الأناضول في 10/ 1/2014 بالقول أن: «بعض الدوائر تبرز تهديدات القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام حتى تروج لمفهوم أن نظام الأسد أقل الشرين» . ولعل أطرف ما في تصريح أوغلو أنه يذكر بلعبة العصا والجزرة التي سبق وأن لعبها الأمريكيون في العراق مع السنة حين كانوا يعدون لمشروع «الصحوات» تمهيدا لضرب المشروع الجهادي. وكما يقال في المثل لا تقص الأثر والذئب أمامك. فلنتابع ما يقوله أحد مسؤولي الائتلاف بنفسه دون الدخول في التحليلات والاستقراءات.

ففي خضم التحضير لانطلاق «جنيف 2» ، وتَمَنُّع بعض المعارضة عن المشاركة، نسبت كل من صحيفة «الغارديان» ومحطة الـ «BBC» البريطانيتان إلى مسؤول في الائتلاف السوري المعارض قوله في 14/ 1/2014 أن: «الولايات المتحدة وبريطانيا طلبتا منا الذهاب إلى جنيف، وأوضحتا بأنهما لن تستمرا في تقديم الدعم لنا كما تفعلان الآن، وأننا سنفقد مصداقيتنا مع المجتمع الدولي إذا لم نشارك في المؤتمر» . مضيفا أن: البديل الوحيد المتبقي في سوريا سيكون حكومة الأسد أو المتطرفين من دون المعارضة المعتدلة». لكن أطرف ما ورد على لسان هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه، بحسب المَصدَريْن، حين تساءل كما تساءل بعض السنة العراقيين عشية إطلاق مشروع الصحوات: «مع من ستتعامل الولايات المتحدة وبريطانيا إذا لم تتعاملا معنا، مع نظام وحشي استخدم الأسلحة الكيميائية أم مع تنظيم القاعدة؟» .

لذا لم يكن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف يهذي حين قال في 19/ 11/2013 بصريح العبارة أن: «الأولوية الحالية في سوريا هي لمحاربة الإرهاب وليس لتنحية الرئيس» ، ولم يكن يتخبط حين أكد لقناة روسيا اليوم - 24/ 12/2013،: إن تحقيق الاستقرار في سوريا مهمة ذات أولوية»، وأن: «الحديث عن الشخصيات ونظام الانتخابات في سوريا جديدة له أهمية ثانوية» . ولم يكن يضغط عليه أحد حين أكد في 17/ 1/2014 أن مؤتمر «جنيف 2» لا بد وأن يعقد «في كل الأحوال» باعتباره «المخرج الوحيد للأزمة» .

هكذا انطلق مؤتمر «جنيف 2 - 21/ 1/2014» وفق الأهداف الدولية وليس وفقا لأهداف الثورة التي تتضمن بحسب رئيس الأركان، سليم إدريس، ومنذ 19/ 11/2013،: «رحيل الأسد وقادة أجهزته الأمنية والعسكرية» .. وهو ما سبق وعبر عنه المتحدث باسم الائتلاف، وليد البني، في 1/ 12/2012 في ختام أول اجتماع للائتلاف بعد الإعلان عن تشكيله في العاصمة القطرية - الدوحة حين قال: «إن الائتلاف مستعد للنظر في أي اقتراح إذا رحل الأسد وحلفاؤه بمن فيهم كبار الضباط في الجيش وأجهزة الأمن» ، ... قاااااااادة وليس تفكيك الأجهزة الأمنية الطائفية!!! أما الأهداف فهي:

-منع وقوع فراغ سياسي في السلطة ولو جزئي يمكن أن يؤدي إلى سقوط النظام أو تهديده بالتأكيد على منع التسليح، وأي حظر جوي، أو إقامة أية منطقة عازلة، وكذا منع الإغاثة، ومنع انتصار الثورة، فضلا عن التدخل الدولي وقت الضرورة القصوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت