«استمرار المعارك إلى ما لا نهاية، بحيث يبقى: متطرفون سنة يحاربون متعصبين شيعة، والعكس بالعكس. مشيرا إلى أن: «الكلفة الأخلاقية والإنسانية لهذه الفرضية ستكون باهظة جدا» .
وفي المحصلة: «لا أستطيع أن أتخيل سيناريو أكثر رعبا من الذي يجري حاليا في سوريا» . هذه هي العبارة التي ختم بها المسؤول الأميركي قراءته للحدث السوري.
وعلى المستوى الإعلامي تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز - 6/ 1/2014» عن «فراغ في السلطة» في الشرق الأوسط مشيرة إلى أن: «الأحداث الراهنة في المنطقة تبرهن على أن غياب الدور الأميركي فيها أدى إلى صعود الإسلاميين المتعصبين» ، وأن: «المنطقة برمتها مهددة بالفوضى» . ولاحظت الصحيفة أن الزعماء العرب: «يتحركون بقوة من منظور طائفي ومنطلقات أخرى لملء الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى في المنطقة» .
لكن مجلة «نيوزويك - 14/ 1/2014» الأمريكية صبت غضبها على إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقال نشرته بعنوان: «من ضيع الشرق الأوسط؟» ، ولاحظت فيه أن: «الأنظمة العربية بدأت تضعف، وإن الدول العربية آخذة بالتفكك، وإن الحدود القديمة بدأت بالتلاشي» ، .. وأن: «الشرق الأوسط يشهد أزمات عاصفة» ، وأن: «المتطرفين بدؤوا يحققون انتصارات ومكتسبات على الأرض وسط الصراع الطائفي الملتهب في المنطقة، وخاصة في سوريا والعراق» ، .. وأن: «الولايات المتحدة انسحبت من العراق دون أن تعقد اتفاقا أمنيا يكون من شأنه إبقاء قوات عسكرية أميركية في البلاد» ، .. وأنه: «ليس لدى الرئيس الأميركي أي خطة لإعادة تشكيل المنطقة بعد أن بدأ نموذج الدولة المركزية يفقد السلطة لصالح المجتمعات المحلية، والتي بدأت بدورها تمارس حكما ذاتيا بعيدا عن سلطة الحاكم المستبد» ، .. وأن: «الشرق الأوسط يشهد فراغا للسلطة في ظل غياب الدور الأميركي» ، لاسيما «في سوريا» ، وخلصت إلى القول بأن: «غياب الولايات المتحدة والفراغ الذي تتركه في الشرق الأوسط من شأنه تهديد استمرار وجود الدول التي نشأت بناء على اتفاقية سايكس - بيكو في أعقاب الحرب العالمية الأولى» .
3)سقوط الدومينو
سبق للرئيس السوري بشار الأسد، حين سئل بعد الثورة التونسية والمصرية، عما إذا كان من الممكن أن تندلع ثورة في بلاده فأجاب بالنفي، مشيرا إلى أن «سوريا مختلفة» !!! ولما وقعت الثورة هدد بـ «إشعال الشرق الأوسط في ست ساعات» ، وفي مقابلة عاصفة مع صحيفة «الصندي التلغراف - 30/ 10/2011» البريطانية، ذكّر الأسد «المركز» بالواقع الذي لم يختلف عليه أحد منذ تم اختيار الطائفة «النصيرية» لتكون الأمينة على النظام الدولي وأمن المنطقة، فقال: