فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 413

وفي تصريح له لوكالة الأنباء الروسية «نوفوستي - 3/ 9/2012» ، أكد لافروف: «] إن روسيا والولايات المتحدة تصبوان إلى تحقيق الهدف الواحد في سورية، وهو أن «تتحول سورية إلى نظام ديمقراطي تعددي يمارسه السوريون بأنفسهم في حين تحترم جميع الدول الأخرى سيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، ولكنهما تختلفان على كيفية تحقيق هذا الهدف [» ، وكان صريحا أكثر في ذات التصريح، لمن لا يريد أن يعقل الحقائق بلسان أهلها، حين قال: «من الواضح أن تواجدنا الإنساني في العالم لا يساوي قدراتنا ونحن نلاحظ هذا بسهولة .. إننا نستعيد بشكل واسع مواقعنا التي خسرناها في تسعينات القرن السابق، ونحن متخلفون جدًا عن اللاعبين الدوليين في هذه المنطقة مثل الفرنكوفونيين، ومعهد جوته» .

ومن جهته قال الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية، الكسندر لوكاشيفيتش، في مؤتمر صحفي عقده بموسكو 21/ 6/2012: «من الواضح تماما أن الوضع السوري مرتبط بأسس النظام العالمي المستقبلي، وكيفية تسوية الوضع ستحدد إلى حد كبير كيف سيكون هيكل نظام الأمن الدولي الجديد والوضع في العالم عموما» . وردا على التصريحات الغربية التي أعقبت بيان مؤتمر «جنيف 1 - 30/ 6/2012» ، واتهام روسيا بالتمسك بالأسد قال السفير الروسي في باريس، ألكسندر أورلوف، (20/ 7/2012) : إن ما تدافع عنه روسيا ليس نظام بشار الأسد، «لكنه النظام الدولي» .

ولا ريب أن المتابع يتذكر جيدا تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حين تحدث عن الصراع على النفوذ في 11/ 7/2012 قائلا: «إن نفوذ الغرب آخذ في الاضمحلال مع تراجع اقتصاده .. وأنه .. مشارك في دبلوماسية منفردة خارج الأمم المتحدة للحفاظ على نفوذه في السياسة العالمية» .

وبعد مذبحة الغوطة ذهب إلى حد التهديد بانهيار النظام الدولي. ففي المقالة التي كتبها في صحيفة «نيويورك تايمز - 12/ 9/2013» . ففي مقالته، التي جاءت بعد خطاب الرئيس الأمريكي والمقترح الروسي بنزع الأسلحة الكيماوية، تحدث بوتين عن خطر تفكك النظام: « ... لا أحد يرغب في أن تواجه الأمم المتحدة نفس المصير الذي آلت إليه عصبة الأمم من قبلها» .. مشيرا إلى أن انهيار الأمم المتحدة ممكن طالما أن: «الدول المؤثِّرة تتجاهل الأمم المتحدة وتنصرف إلى العمل العسكري دون تفويض من مجلس الأمن الدولي» . بل أن بوتين هدد بفوضى عارمة حين قال: «إن أي ضربة سوف تفاقم العنف وتُطلق العنان لموجة جديدة من الإرهاب. وقد تقوض الجهود المتعددة الرامية إلى حل مشكلة النووي الإيراني والصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتزعزع استقرار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر. بل إن من شأنها أن تُفقد منظومة القانون والنظام الدولي برمتها توازنها» .

2)نهاية «سايكس - بيكو» !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت