رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، يتبنى نفس وجهة النظر من المجلس الأممي». وبهذا المنطق فإن ضربة في الصميم تعرضت لها مصداقية الولايات المتحدة عند حلفائها. فمن سيثق بعدها أن الولايات المتحدة مرجعية يمكن الوثوق بها!!!؟
وفي 11/ 9/2013 كتب المعلق في صحيفة «إسرائيل اليوم» ، بوعاز بسموت، يقول أن: «كل المؤشرات تدل على أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وليس أوباما هو الذي يدير مقاليد الأمور في العالم، مما قلص من أهمية الخطاب الذي ألقاه أوباما حتى قبل أن يتفوه بكلمة واحدة» .
أما الكاتب إيلاي سولتزمان في صحيفة «لوس أنجلوس تايمز - 12/ 9/2013» فكان أشد وضوحا في مقالته التي كتب فيها يقول: «إن لدى بوتين عقيدة تتمثل في السعي لبناء روسيا على حساب نفوذ الولايات المتحدة في العالم» ، ... وأنه: «سعى لتحقيق هذا الهدف بشكل ممنهج منذ اعتلى سدة الحكم .. إنه يسعى إلى تجديد وضع روسيا على الخارطة العالمية، وإلى زيادة نفوذها السياسي على المستوى الإقليمي والدولي، وذلك من أجل جعل البلاد تصبح دولة عظمى مرة أخرى» ، .. وأنه: «استغل موارد روسيا الاقتصادية لتقوية الجيش الروسي، والذي تضاعفت ميزانيته ثلاث مرات منذ حوالي عشر سنوات» .
ومن جهتها قالت صحيفة الـ «واشنطن بوست - 14/ 1/2014» إن: «أوباما تعهد قبل خمس سنوات بتحسين صورة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، بل أن: الدور الأميركي بدأ يتضاءل في الشرق الأوسط، وأن خطة أوباما الكبرى لاستعادة مكانة واشنطن ونفوذها ووجهت بالتطورات السريعة والمشؤومة من أفغانستان إلى تونس، وسط صراع مرير بين السعودية وإيران للهيمنة على المنطقة، وأن: «الولايات المتحدة تواجه انتقادات إزاء سياساتها في كل من سوريا والعراق ومصر وليبيا وفلسطين وإسرائيل وأفغانستان وإيران ومنطقة الشرق الأوسط برمتها، وأن: «إدارة أوباما تسعى لشراكة مع إيران دون الاهتمام بالديمقراطيات الناشئة في تونس وليبيا، وبالتالي فإن الولايات المتحدة تخسر حلفاءها في المنطقة الواحد تلو الآخر» .
في بداية الثورة السورية كانت التصريحات الروسية بخصوص النظام الدولي أكثر وضوحا من التصريحات الغربية. ولعل أول التصريحات المثيرة كانت تلك التي أدلى بها وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عبر إذاعة «كومرسانت إف إم - 21/ 3/2012» ، وحمل فيها بشدة على قادة الغرب حين قال: «إنّ الصراع يدور في المنطقة كلها، وإذا سقط النظام الحالي في سوريا، فستنبثق رغبة قوية وتُمارس ضغوط هائلة من جانب بعض بلدان المنطقة من أجل إقامة نظام سنِّي في سوريا، ولا تراودني أي شكوك بهذا الصدد» . وكأن لسان حاله يقول: «هل تريدون حكما سنيا» !؟ أي عودة الإسلام؟