مرارة في النفس
حالة الغضب المصري ليست «كلاما فارغا» كما يراها د. صفوت الشريف. والتصريحات السياسية لم تعد تجد لها سبيلا وسط ضجيج المدن والشوارع الغاضبة والأحياء والأزقة وهدير المدرعات وآلة القمع. وكما تقول إحدى الصحف الغربية تعليقا على الأحداث بأن: «في النفس المصرية غصة» لا يبدو إزالتها متيسرا بسهولة. لكن هذه الغصة عبر عنها أحد المصريين في تعليق غاضب ما كنا لننشره لولا أنه ورد من مصر، حيث خُطَّت كلماته على وقع الأحداث الجارية:
السلام عليكم .. من أرض الكنانة .. أرض الثورة ... أرض الغضب ... أرض الكرامة.
-خرجت الجموع الهائلة من الشباب الذي اتهموه بالتحرش الجنسي والغيبوبة وقلة التربية وقلة الدين؛
-خرجت جموع الشباب الذين وصفهم الشيخ محمد الغزالي بقوله إن هذا الجيل بهذه التربية الماجنة سوف يكون أحقر جيل ولد في مصر منذ سبعين قرنا؛
-خرجت جموع الشباب المتهم بالتهام أوراق البانجو و الحشيش وأقراص الأدوية المخدرة؛
-خرج الشباب المتهم في كل شيء بعد أن لعب الجميع في عقله وثقافته ودينه؛ .. بعد أن دامت الحيرة والإحباط واليأس والاكتئاب عقود .. بعد أن قرر الكثيرين اعتزال الكتابة أو العمل العام السياسي أو الأدبي أو حتى الاجتماعي يأسا من التغيير؛
-خرجت مصر الحرة الأبية العربية الإسلامية؛
-خرجت مصر التي ستضم بجناحيها علي أخواتها وأبنائها في جميع أنحاء الوطن الإسلامي .. وكما تتدخل أمريكا وأوروبا؛ بل والمسخ المسمي إسرائيل في شؤوون البلاد والعباد سيتدخل الأحرار الشرفاء من أرض الكنانة، وبشتى، الوسائل في كل شؤوون الوطن الإسلامي، وبكل التفاصيل، بعد أن يفرغوا من هذا الطاغية.
-ستعود الخلافة بإذن الله في أبهي صورها .. وسيعود الإسلام قويا عزيزا عادلا راقيا مهيمنا على الدين كله
-الآن تخرج الطاقات المعطلة والملقاة على الطرقات منذ عقود؛
-الآن سيبدأ هؤلاء الشرفاء في مواجهة أمريكا وإسرائيل خوفا على عرش مبارك المضمون بامتيازاته وخياناته لليهود والصليبيين؛
-الآن فقط تبدأ المعركة الحقيقية بين من استفاقوا للتو من الغيبوبة الكبرى الطويلة المقيتة وبين القوى التي تسمي نفسها عظمى .. الآن فقط يا أمريكا .. يا إسرائيل .. يا بريطانيا .. يا فرنسا؛
-استعدوا فوالله حتى الآن لم تعرفوا لماذا سمانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير أجناد الأرض رغم حطين وعين جالوت إلا أن القادم والله اكبر وأعظم من تلك المعارك بل و أشرس منها بمراحل