أما علامَ التعجب!!!؟ فلأن فقرة العدناني، (1) قبلت بمنهج الشيخ أسامة، وخصته بالذكر والاتباع، رغم أنه كان الأكثر التصاقا بـ «الأمة» والأشد حماسة لـ «الثورات» . ولم تتهمه «الدولة» بانتهاج «السلمية» كما اتهمت قيادة «قاعدة اليوم» ! ولأنها (2) لم تأت على ذكر الظواهري إلا بالسوء رغم أنه ترجم حماسة الشيخ أسامة ببرنامج عمل وتوجيه لـ «الثورات» ! ولأنها (3) لم تأت أيضا على ذكر أي من قيادات «القاعدة» كأبي يحيى الليبي وعطيةالله وهما من أبرز من أيد «الثورات» ودافعا عنها! فضلا عن مصطفى أبي اليزيد! ولأنها أخيرا (4) تجاهلت مواقف قيادات فروع «القاعدة» المؤيدة لـ «الثورات» كاليمن والجزائر وحتى إمارة القوقاز!!
إذن كيف يفسر العدناني ثناؤه على الملا عمر في أول خطاب له: «إن دولة الإسلام باقية - 7/ 8/2011» ، وبعد تعيينه متحدثا رسميا؛، واعتباره ذلك: «الجبل الأبيّ الأشم والبحر الحمي الخِضم, بأبي هو وأمي, الشيخ الفاضل الملا عمر مع بشتونه والطالبان, صخرتنا القوية وقلعتنا العصية» ؟ ووفق أي منهج استحق الظواهري سيلا من الثناء؟ باعتباره: « (1) الشيخ الجليل, و (2) المعلم الموقر, و (3) القائد المحنّك, و (4) حكيم الأمة، الدكتور أيمن الظواهري أبا محمد, و (5) نبارك له موقعه الجديد, و (6) نسأل الله أن يعينه على أداء هذه الأمانة, و (7) يوفقه إلى خير ما يحبه ويرضاه» .
لنرى إنْ كان خطاب البغدادي الثاني سيختلف (عن) أم يتفق مع خطاب العدناني. ففي خطاب الأول: «ويأبى الله إلا أن يتمَّ نوره - 21/ 07/2012» ، أثنى على قيادات «القاعدة» الذين قضوا، فوصف الشيخ أسامة بـ « (1) شهيد الإسلام و (2) إمام زمانه وسيِّد عصره و (3) فخر الأمَّة و (4) تاج عصرها الجديد» ، ووصف الشيخ أنور العولقي بـ « (1) مغيظ الطغاة و (2) أسد الدعاة» ، ورأى في الشيخ عطية الله ذلك « (1) العالم العامل المجاهد، و (2) صاحب العلم والوقار» ، وأبو مصعب الزرقاوي بـ « (1) فقيد الأمَّة و (2) أمير الاستشهاديين» . وختم بعبارة بليغة عن «الأمة» قال فيها: «حسبنا عزاءً أنَّ هذه الأمَّةَ أمَّةٌ ولود» . أما في خطاب التمدد فنقل عن الزرقاوي شهادة بحق الشيخ أسامة قال فيها: «حدّثني من سمع من الشيخ أبي مصعب أنه قال: عندما بايعت الشيخ أسامة، والله ما كنت بحاجة إليه لا في المال ولا في السلاح ولا في الرجال، ولكنني رأيته رمزًا للأمة في نصرة دين الله تعالى، فنزلتُ تحته» .
الحاصل بين ثناء العدناني (7/ 8/2011) وثناء البغدادي الثاني (21/ 7/2012) قرابة العام والنصف من عواصف «الثورات» الشعبية. وخلالهما ثبت «فخر الأمة» ، أول من أيد الثورات وتحمس لها، بينما غاب «شيخها الجليل و حكيمها، المعلم الموقر و القائد المحنك» ، بمعية «شيخ البشتون والطالبان» !!! فما الذي ثبت عليه الشيخ أسامة وانحرف عنه الظواهري!!!!؟ وكيف خسر الظواهري كل هذه الإشادات بلحظة زمنية من عمره!؟ ولماذا اختفى أمير الشيخان، الملا عمر، من أول خطاب للبغدادي الثاني؟
إذا كانت «الدولة» لا تبالي بأحد فهذا شأنها وخيارها، وعليها أن تدافع عنه. لكن إذا كانت «الأمة» خارج حسابات «الدولة» فكيف سيكون حالها؟ ولماذا تعترض على من يقاتلها إذا كانت لا تقيم لـ «الأمة» وزنا من