لم تختلف خطابات أبو حمزة المهاجر، المسمى وزيرا للدفاع في «دولة العراق الإسلامية» ، عن خطابات أميره في توصيف حال «الأمة» . وفي: «مسالك النصر - 19/ 4/2008» كانت «الأمة» حاضرة في بند الإعداد الإعلامي لـ «الدولة» . وفيه رأى بأن: «معارك المجاهدين مع أعدائهم تدور اليوم على مِحورين هامّين، الأوّل: هو المحور العسكري وسبق، والثاني: هو محور مجابهة الإعلام الشيطاني الذي مسخ هوية الأمّة وحرّف عقيدتها وقِيَمها وأرسى دعائم التبعية والهزيمة النّفسية، فإنّ حِمم قذائف الإعلام أكثر فتكًا و أشدّ خطرًا على الأمّة ورجالها من لهيب حِمم قذائف الطّائرات. ولذا ينبغي على المجاهدين الذين وفّقهم الله لكسر شوكة أعدائهم عسكريًا أن يناضلوا على جبهةٍ أخرى هي جبهة الإعلام» . هذا واجب المجاهدين، لكن «ما هو واجب الأمّة اتجاه هذا الخطر الدّاهم؟» ، سؤال تلقاه المهاجر في «الجزء الثاني من اللقاء الصوتي المفتوح - 20/ 4/2009» ، فيجيب: «لابدّ أن نعلم ماذا يحاكُ من مكرٍ تجاه شرائح الأمّة حتى نعلم ماذا يجب عليهم» ، ولأن: «العلماء هم هدف العدوّ الأوّل فقد سعوا إلى تكميم أفواه الصّادقين منهم فهم بين سجينٍ و طريد و من لا يزالُ حرًّا و به حياة فهو يراقب على مدار السّاعة, والهدف الحقيقي وراء هذه الحملة أن يقف علماء الأمّة ضدّ الأمّة وأن يهدم حماة الدّين هذا الدين أو يشوّهوه» ، وكما نادى من قبله قادة «القاعدة» العلماء ليقوموا بدورهم كذلك فعل المهاجر في سياق إجابته: «يا علماء الأمّة قفوا بجانب الأمّة في أزمتها الراهنة فوالله لن يقبل منكم اليهود بأقل من انسلاخكم من الدين» .
ومن جهتها أصدرت وزارة الإعلام في «دولة العراق الإسلامية» نصا بعنوان: «بين الانحرافات المنهجية والثوابت الجهادية -/8/ 272007» ختمت فيه بتوجيه تحذير لـ «أبناء وشيوخِ العشائر كافة» من خيانة «الأمة» عبر التعاون مع القوى الغازية: «اتقوا الله في هذا الجهاد المبارك، ولا تكونوا عونًا للمحتل الصليبي وأذنابه، ولا ترضوا أن يكون أبناءكم خدما للصليبيين يقاتلون بهم المجاهدين من خلال دخولهم في سلكي الجيش والشرطة، فلقد ائتمنتكم الأمة على هذا الجهاد فلا تخونوا الله ورسوله وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون» .
بعد توليه إمارة «دولة العراق الإسلامية» ، وقبل خطاب التمدد، افتتح أبو بكر البغدادي أول خطاب له: «ويأبى الله إلا أن يتمَّ نوره - 21/ 07/2012» ، بعبارة: «أمَّة الإسلام، أمَّتي الغالية» ، وكررها ثانية. وبعد ثنائه على الرموز الذين قضوا من قيادة «القاعدة» ، قال: «لا أنسى أن أُثني على أهلنا في أرض الشام المباركة الحبيبة؛ الذين أطلقوا رصاصة الرحمة على الخوف الجاثم منذ عقود على صدر هذه الأمَّة، وهَبُّوا ينفضون عن جبين عزِّها غبار الذلِّ بأشلائهم، ويغسلون عن ثوب كرامتها وَصَمَات العار بدمائهم، لقد لقَّنتم العالم دروسًا في الشجاعة والجهاد والصبر، ولقد علَّمتم الأمَّة وأثبتُّم لها بالدليل القاطع والحجَّة الدامغة أنَّ الظلم لا يُرفع إلا بالقوَّة والبأس» .
وفي خطاب «إعلان التمدد: «وبشر المؤمنين - 9/ 4/2013» ، خاطب «الأمة» بالقول: «بشرى نزفها إلى الأمة الإسلاميّة .. وبما تنتظره الأمة من المجاهدين .. و لتحمل للأمة الأمل بالعودة» . ولأن لأهل الشام