فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 413

وفي «حصاد السنين بدولة الموحدين - 17/ 4/2007» تساءل: «ماذا كسب المجاهدون في أربع سنوات؟ تطور حال المجاهدين بشكل ملحوظ عقائديا وتنظيميا وعسكريا وسياسيا» . وعلى المستوى العسكري قال: «نبشر الأمة بخير يثلج الصدور ويغيظ العدى وفي مجال الأسلحة والمعدات» ، أما تنظيميا فقد تطورت «الدولة» : «تطورا كبيرا نوعا وكما وكيفا، واتسعت رقعة الأرض التي يمد المجاهدون عليها بساط التحكيم بشرع الله وزاد التلاحم بين المجاهدين والأمة التي بدأت تعود إلي حالتها الطبيعية كأمة جهاد ودونكم الأعظمية وحيفا والمقدادية والموصل وتل عفر - وغيرهم كثير» .

ولعل أكثر خطاب حضرت فيه «الأمة» في خطابات «الدولة» ، وتحدث فيه البغدادي بلغة الدعاة، هو ذاك الذي صدر بعنوان: «رسالة إلى حكام البيت الأبيض الجدد - 7/ 11/2008» . وعن أمة الإسلام قال: «في هذه الأمة الصالحون الذين لا ترد لهم دعوة، ويغضب الله الجبار لغضبهم ويرضى لرضاهم .. ثم إننا أمةٌ بدأت تستعيد عزها واستقامت من كبوتها ونفضت غبار الذل عنها وبدأ مارد الجهاد يزأر في كل مكان، فمهما أوتيتم من مكر وكيد فلن يجدي نفعا لأننا عدنا إلى ربنا وأصلحنا ما فسد من أحوالنا وتوكلنا على الله القائل: (وَيَمْكُرُونَ َيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِين) .. وصدق رسولنا وهو الصادق دوما حيث بشرنا: إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها دينها» .

أما عن الأمريكيين فبدا الخطاب دعويا بامتياز: «أدعوكم إلى الله وحده لا شريك له فأسلموا تسلموا في الدنيا والآخرة ولسنا بدعوتنا ننهاكم عن الدين الحق لكننا نأمركم به ونعينكم عليه .. والقصد من هذه الرسالة هو دعوتكم بالحسنى إلى التي هي أحسن، وليس القصد منها تهديدكم ولا إسماعكم ما ينبغي أن يسمعه أي ظالم .. وإني اليوم وبالنيابة عن إخواني في العراق وأفغانستان الصومال والشيشان أعرض عليكم ما هو خير لكم ولنا .. فإن أبيتم الإسلام وأن تعبدوا الله وحده لا شريك له .. أو الحياد والرحيل .. فلا أقل من تقليل الظلم بإطلاق سراح أسرى المسلمين من عوام ملتنا في العراق وأفغانستان وكوبا» .

«نحن أمة بعضها لبعض كالبنيان المرصوص كما وصفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» . فقرة للبغدادي الأول استقرت في خطابه: «إنما المؤمنون إخوة - 9/ 1/2009» بمناسبة العدوان «الإسرائيلي» على غزة خلال الأيام الفارقة بين سنتي 2008/ 2009. ولعل آخر فقرة تحدث بها عن «الأمة» كانت في آخر خطاباته: «جريمة الانتخابات الشرعية والسياسية .. وواجبنا نحوها - 12/ 2/2010» ، حين اقترح تشكيل لجنة لرأب الصدع بين القوى الجهادية لـ: «أ- البحث في حالة كل جماعة أو كيان في الساحة العراقية منهجًا وإمارة وتمويلًا ودعمًا, فمَن كان مِن الجماعات أو التكتلات أهلًا أن يُوصف أنه من أهل السنة والجماعة أعلنوا ذلك, ومَن كان عنده خللٌ في مُعتقده ومنهجه حكموا بذلك ودعوه للتوبة مما تلبّس به من بدعة أو شِرك, والتبرؤ إلى الله من خطئه وبيان ذلك للأمة والناس, وحتى لا يتكرر الخطأ, ثم بعد ذلك أهلًا به أخًا كريمًا نفديه بدمائنا وإن كان قد سبق وسفك دماءنا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت