فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 413

في اليمن أصدرت مؤسسة «الملاحم» التابعة لـ «قاعدة الجزيرة في الجزيرة العربية» كلمة للشيخ أبو الزبير العباب بعنوان: «حقيقة الحكام - 23/ 10/2009» . وفيها تحدث عما أصاب «الأمة» وعزمها على «تطبيق الشريعة» ، فقال أنه: «لا بد أن ندرك أن ما أصاب المسلمين من ظلم وضياع للثروات والحقوق ما هو إلا بسبب تغييب الشريعة وحكم العلمانية وإذا عرفنا السبب استيقنّا الحل والأمة الإسلامية عازمة على تطبيق الشريعة وهذا ما شاهدناه ورأيناه وما نراه اليوم من انتصارات تلو الانتصارات إلا خير شاهد على أن الأمة تريد تحكيم الشريعة، فالأمة الإسلامية أمة عزيزة تأبى الذل وتأنفه وتسعى للتحرر من قيود العلمانية» . وبعيد شهور من انطلاقة «الثورات» العربية أصدرت المؤسسة لقاء مرئيا ضخما مع المسؤول العسكري قاسم الريمي بعنوان: «أمة واحدة - 12/ 10/2011» .

هذه اللغة تجاه «الأمة» ليست بعيدة عن «قاعدة الجهاد في المغرب الإسلامي» ، الفرع الأكثر خبرة في قضايا الجهاد والسياسات الشرعية التي لا تتعارض مع وثيقة «توجيهات عامة للعمل الجهادي» للظواهري، ويمكن ملاحظة ذلك بوضوح في البيان الذي وجهته إلى: «عقلاء الحركة الإسلامية في تونس - 13/ 10/2012» ، وقالت فيه: «حتى نقطعَ الطريقَ على كلِّ مغرضٍ ومتربصٍ، فإننا نؤكدُ على أن نصائِحَنا هذه لإخوانِنا المسلمينَ في تونسَ لا ينبغي فهمُها على أنها دعوةٌ للتصادمِ مع حركةِ النهضةِ الإسلاميةِ، بل على العكسِ من ذلك، هي دعوةٌ لأبناءِ الحركةِ الإسلاميةِ كلِّها - ونحن جزءٌ منها- لعدمِ الوقوعِ في فخاخِ أعداءِ الإسلامِ المتربصين الذين يريدون ضربَ بعضِنا ببعضٍ ولنوجِّهَ سهامَنا جميعا لهم وليقفَ كلٌّ منَّا على ثغورِ الإسلامِ المتعددَةِ التي تسعُنا جميعا ولنَحُلَّ خلافاتِنا بالرجوعِ لكتابِ ربنا وسنةِ نبينا عليه الصلاة والسلام بعيدا عن سننِ وقوانينِ طاغوتِ العصرِ أمريكا الجائرةِ الظالمةِ» .

هذه اللغة، التي تتجه نحو التقارب مع القوى الإسلامية في «الأمة» ، ليست بعيدة أيضا، في سياساتها الشرعية، عن توجيهات «القاعدة» في الشام، عبر جبهة «النصرة» ، إلا من خوضها أكثر في تفاصيل التعامل مع نموذج اجتماعي وسياسي أكثر حساسية وتعقيدا مما هو كائن في الجزائر.

ففي 24/ 1/2012 صدر أول بيان بلسان المسؤول العام لجبهة «النصرة» ، الفاتح أبو محمد الجولاني، جاء فيه: «إننا نُبشِّرُ الأمة الإسلامية بالحدث التاريخي المُنتَظَر بتشكيل جبهةٍ لنصرةِ أهلِ الشام من مجاهدي الشام في ساحات الجهاد» . وعن دعوات: «الاستعانة بالعدو الغربيّ للخلاص من العدو البعثيّ» ، رأى البيان أن: «العودةُ لهذهِ الأمةِ هو السبيل الراشد الذي يُنقذ المركب من الضياع ويصونه من الخراب والعبث والدمار، فأبناء الأمةِ وأخصُ منهم أهلَ الجهاد هم الوحيدون القادرون على التغيير الحق» ، وحتى لا: «تُخدَعُ الأمةُ خمسين سنة أخرى، فلا بد من: «أن ترجِعَ الأمةُ لأصلِها وتضعَ الثقةَ بمن هُم أهلٌ للثقة» . و: «أن جبهةَ النصرةِ تحملُ على عاتقها أن تكونَ سلاحَ هذهِ الأمةِ في هذهِ الأرض وتغني الناسَ بعدَ اللهِ عزَّ وجل عن استنصار الغُرباءِ القتلة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت