هي شعوبٌ مسلمةٌ يجبُ علينا كما يجبُ على كل فردٍ قادرٍ مِن أفرادِ هذه الشعوبِ أن يسعى في إنقاذِها وتخليصِها وهدايتِها والرقيِّ بها في مدارجِ الصلاحِ والعزةِ والكرامةِ, لا إعمال التقتيلِ فيها والنهبِ لأملاكها وزيادةِ معاناتها وبؤسها ومآسيها. و: «نحن بريئونَ مِن أيِّ عملٍ مِن هذا النوعِ تقومُ بهِ أيةُ جهةٍ كانت وفي أيِّ مكانٍ كان, سواءٌ كانت عصاباتٍ مجرمةً تنتسبُ إلى العدوِّ, أو شركاتٍ أمنيةً كافرةً مرتزقةً أخزاها اللهُ, أو كانت تنتسبُ إلى المسلمينَ وإلى المجاهدينَ وتهاونتْ وفرّطت» .. وقدم حرمة الدماء على كل ما عداها على وجه الأرض: «فلتزُل الدنيا ولنفنَ ولتفنَ تنظيماتُنا وجماعاتُنا ومشاريعُنا ولا يُراقُ على أيدينا دمُ مسلمٍ بغيرِ حقِّ, إنها مسألةٌ حاسمةٌ في غايةِ الوضوح» .
أما المسؤول العام لـ «القاعدة» في أفغانستان، مصطفى أبو اليزيد، فقد تلقى سؤالا من مراسل قناة «جيو - 22/ 7/2008» الباكستانية يقول: «هل القاعدة نفذت العملية على السفارة الدنماركية؟» ، فأجاب: «نحن نقاتل من أجل الدفاع عن الأمة وليس من أعمالنا قتل أبنائها» . وفي كلمته «الآن جاء القتال - 11/ 9/2007» قدم عرضا وافيا عما تعرضت له «الأمة» من تخريب وتضييق وأذى منذ تأسيس النظام الدولي غداة الحرب العالمية الأولى. ولاحظ أن: «أجيالا نبتت على هذا الحال المضطربة استمرأت الذل والهوان حتى كادت أن تندرس معالم الإسلام لولا أن الله سبحانه وتعالى .. قيض من يجدد لهذه الأمة دينها فكانت ساحات الجهاد ومعاركه وملامحه .. مدارسه ومعسكراته في أفغانستان وغيرها, ثم كانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر فقلبت صفحة التاريخ وغيرت معالم الأحداث» .
وعن أثر مشاركة المجاهدين في «الأمة» على مقاتلي الشعب الأفغاني في محنته قال أبو اليزيد في لقاء مع قناة «الجزيرة - 21/ 6/2009» أن الأفغان: «إخواننا في أكثر الجبهات وأكثر المدن الأفغانية وهم يقاتلون جنبًا إلى جنب مع إخوانهم من مجاهدي الإمارة الإسلامية، وهذا كان له تأثير إيجابي معنوي كبير على معنويات المجاهدين في أفغانستان؛ حيث شعروا أن هذا الجهاد جهاد الأمة الإسلامية كلها» ، وإن: «عقيدة الولاء والبراء التي يسميها الأعداء فكر القاعدة، هي في الحقيقة فكر الإسلام؛ ففكر الإسلام يشمل التوحيد والجهاد والولاء والبراء، هذه هي عقائد الإسلام والمسلمين» .
من جهته تحدث أبو يحيى الليبي في لقاء له مع «سحاب - 16/ 2/2008» عن الحاضنة وضمير «الأمة» مشيرا إلى أن الأعداء توصلوا لحقائق مكنتهم من فتح جبهات جديدة ضد المجاهدين على محورين: (1) «التفكيك الداخلي للجماعات الجهادية بل للمنهج الجهادي ككل» ، و (2) «محاولة عزل المجاهدين عن الأمة ومحاصرتهم داخلها واعتبارهم جسمًا غريبًا ناتئًا داخل المجتمع الإسلامي يجب استئصاله» . عبر: «وضع حواجز وموانع تحول بين الشعوب المسلمة .. بحيث تصبح كل القضايا التي يطرحها المجاهدون لا تعبر عن ضمير الأمة وعقيدة الأمة ونظرة الأمة وإنما هي أفكار شاذة منبوذة محصورة في طائفة صغيرة تتصرف بعشوائية وارتجالية، وبهذا يصبح المجاهدون في طوق مغلق والتآكل يأخذهم من الداخل فلا يلبثون أن يتلاشوا وينتهون» .