فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 413

والدين أن يغدو الولاء والبراء بين الناس يُحدَّد على قاعدة مع «القاعدة» و «النصرة» أم مع «الدولة» ؟ بدلا من أن يبقى مع الله!!!

2)تساؤلات حول البيعة والولاية الشرعية

وردت في حيثيات الحكم الذي أصدره الظواهري حول الخلاف الناشب بين «دولة العراق الإسلامية» و «النصرة» عبارات تقطع بأن إمارة الظواهري تمتلك ولاية شرعية وتنظيمية تامة على «الدولة» . ففي النقطة الثانية من وثيقة التحكيم وردت العبارة التالية: «وما حدث من كلا الطرفين لم نستأمر فيه ولم نستشر، بل ولم نخطر به» ! ثم استخدمت العبارة مرتين في سياق تخطئة الفريقين. وغني عن البيان القول بأن الظواهري ما كان له حق إصدار أية أوامر أو إبداء الرأي أو تلقي إخطارات ما لم يكن صاحب ولاية. كما وردت عبارات آمرة في «البند السادس - ج، جاء فيها: «تلغى دولة الشام والعراق الإسلامية، ويستمر العمل باسم دولة العراق الإسلامية» ! وفي «الفقرة - ز «قالت الوثيقة: «يُقّرّ الشيخ أبو بكر البغدادي أميرا على دولة العراق الإسلامية لمدة عام من تاريخ هذا الحكم! يرفع بعدها مجلس شورى دولة العراق الإسلامية تقريرا للقيادة العامة لجماعة قاعدة الجهاد عن سير العمل، تقرر بعده القيادة العامة استمرار الشيخ أبي بكر البغدادي الحسيني في الإمارة أو تولية أمير جديد» . ونفس العبارة وردت في «الفقرة - ح» بحق الشيخ أبو محمد الجولاني، بل وزاد عليها في «الفقرة - ط» : «توفر دولة العراق الإسلامية لجبهة النصرة لأهل الشام - على قدر استطاعتها - ما تطلبه جبهة النصرة لأهل الشام من إمداد بالرجال والسلاح والمال ومن مأوى وتأمين» .

من السهولة بمكان ملاحظة أن الكلمات التالية: «تُلغى .. ويَستمر .. يُقّرّ .. يُرفع .. تُقرر .. تُوفر «وردت جميعها بصيغة الأمر لطرفين يرجعان إلى «القيادة العامة» التي بيدها أن «تقرر استمرار» أي من الفريقين على رأس عمله أو «تولية أمير جديد» . فبأية صفة تبعث «الدولة» و «النصرة» تقارير عن سير العمل لـ «القيادة العامة» لـ «القاعدة» ؟ وبأية صفة تقرر «القاعدة» ، بعد عام، استمرار أو عزل الأميرين؟

في شهادة عمر القحطاني، شرعي تنظيم «الدولة» ، ما يؤكد رواية «وثيقة التأسيس» عن عزم البغدادي الالتزام بما يقرره الظواهري حول «الدولة» ، ومع بعض التصرف اللغوي للإيضاح، جاء في الشهادة: «يجب على كل مجاهد كان في جبهة النصرة أن يبايع الدولة بمقتضى هذه البيعة وأن يجدد التزامه بها، فإذا أتى فصل الشيخ أيمن الظواهري (فإن ما قاله) أبو بكر البغدادي نصا: أقسم بالله أن كل من بايع الدولة وبمقتضى أمر الشيخ الظواهري محلول البيعة» . أما عن بيعة البغدادي للقاعدة فقد وردت إحداها في شهادة مشفوعة بالقسم لأبي مارية القحطاني، شرعي «جبهة النصرة» ، خلال لقائه بالبغدادي «بحضور الشيخ الجولاني وأكثر الأخوة في مجلس الشورى» ، ومع بعض التصرف اللغوي أيضا يقول أبو مارية: « ... والله سألت الشيخ أبو بكر البغدادي، فقلت له: الأحرار .. بعض من الأحرار والناس يقولون بأن الشيخ لم يبايع القاعدة؟ فقال لي الشيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت