-مشكلة «الدولة» أنها تظن نفسها، أكثر من غيرها، «نواة الخلافة» !! وهذا قول أيديولوجي صرف كونه يجعلها مشروعا سياسيا وليس مطلبا شرعيا. وفي أحسن الأحوال هو اجتهاد من {قَوْلُ الْبَشَرِ} ، قد يصيب وقد يخطئ؛
-مشكلة «الدولة» أنها كلما تعرضت لنقد أو لهجمة صارت تتصرف بكربلائية في الحديث عن مظلوميتها حتى شابهت الجماعات الأخرى كـ «الإخوان» في حديثهم عن «المحنة» أو «الشيعة» عن «كربلاء» !!!
كلام ليس للأعداء والخصوم
إذا كانت الساحة العراقية قد عانت مثل هذه المشكلات حتى وصل الأمر إلى الاقتتال مع جماعة «أنصار الإسلام» ، وهي أقرب الجماعات الجهادية إلى «الدولة» ، فكيف يمكن لـ «الدولة» أن تتغافل عن مثل هذه المشكلات، وتترك الساحة تغلي حتى تنفجر ثم تقول: «قد غدرنا» !!!؟ كيف يمكن لـ «الدولة» أن تراقب التحضيرات الدولية والإقليمية لضرب المشروع الجهادي في الشام ولا تراقب سلوكها من الداخل؟ وكيف تتجاهل فرضية أن أخطاء العراق يمكن أن تتكرر في الشام وتؤدي إلى كارثة بحق الجهاد والمجاهدين، وبحق الأمة برمتها!!؟ كيف يمكن أن يستند مشروع بحجم «الدولة الإسلامية» التي تتحدى قوى «الجبر» العالمية بـ «تطبيق الشريعة» إلى صيغة «كل ما سيقال» وتنتصر؟ أهي دولة الوحي!!!؟
الحلقة القادمة
الافتراق