-مشكلة «الدولة» أنها تعتبر إقامة الدين هو غايتها. لذا فهي تتعامل مع الشريعة (1) كما لو أنها الوصية الوحيدة على تطبيقها، لكنها (2) تطبقها كما لو أنها تعاقب خصوما أو تجاهد أعداء؛ فلا فرق عندها، كبير أو ملحوظ، بين مجتمع مسلم مستهدف بحمله على الشريعة أو عدو يحارب المجتمع والدين!
-مشكلة «الدولة» أنها نصبت من نفسها المرجعية الوحيدة التي تستأثر بكلمة الفصل حتى في المسائل الإدارية والاقتصادية والإغاثية والأمنية وقتال النظام؛
-مشكلة «الدولة» أن بعض أمرائها وأفرادها يتسرعون في القتل دون التحقق كما حصل مع محمد فارس؛ فضلا عن أنها لا تفسر صنائع وحشية كقطع الرؤوس وتعليقها على رؤوس الأسنة والتشهير بها، أو التمثيل بالجثث كما حصل مع الطبيب حسين سليمان أبو ريان من حركة أحرار الشام؛
-مشكلة «الدولة» وفقا لشهادة أبو فراس السوري في تأصيلاتها الشرعية وبعض شرعييها الذين تجاوزوا التكفير بالكبائر والذنوب والمآلات ليصلوا إلى حد «التكفير بالطاعات» كما حصل مع أبي سعد الحضرمي، فضلا عن لجوء البعض إلى رد المخالف أو حتى تكفيره أو الطعن به ورميه بكل الشبهات والنقائص.
-مشكلة «الدولة» أنها متهمة باستباحة المخالف، فتسفك الدماء عبر السيارات المفخخة ضد من يقاتلها أو من يمتنع عن قتالها، بل أنها متهمة باستباحة الدماء، باستعمال وسائل الغدر والاغتيالات بحق قادة الجهاد، بمن فيهم من عارضوا قتالها؛
-مشكلة «الدولة» أنها، بحسب شهادة أبي فراس، تفرط بعناصرها وإبداء اللامبالاة بحياتهم، فضلا عن أنها تمارس الخداع عليهم في مهاجمة أهداف للعدو النصيري، ثم يتبين أنها بحق المجاهدين؛
-مشكلة «الدولة» أنها تعيش وَجَسًا جردها من الثقة بالآخرين أو الاعتراف بفضلهم إلا إذا بايعوها حتى لو كانوا من ذوي السوابق وسيئي السمعة؛
-مشكلة «الدولة» أنها تأبه لمصالحها كـ «دولة أكثر مما تأبه للجهاد أو مصالح الآخرين أو حتى لمقاتليها؛
-مشكلة «الدولة» مع «القاعدة» نفسها التي تقول: «لا نقبل أن تُمس حرمة مسلم ولا مُجاهد، ولا أن يعتدى على نفسه ولا ماله ولا عرضه ولا كرامته، ولا أن تُلصق به تهم الكُفر والرِدة» .. وفي اعتبارها: «التنظيمات الجهادية في شام الرباط والجهاد، التي تضحي بأنفسها وأموالها جهادًا في سبيل الله، وإعلاءً لكلمة الله، وسعيًا في تحكيم شرع الله، هم إخواننا الذين لا نقبل أن يوصفوا بالردة والكفر والمروق» .