فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 413

أن البغدادي رد «أمام أكثر من شخص» بالقول: «أنا أعلم أن إعلان الدولة في هذا الوقت خطأ، ولكن قمت به لأقطع الطريق على جبهة النصرة حتى لا تنفصل أو حتى لا تنشق على حد قوله. ولما سئل (والكلام لكاتب الوثيقة) هو ونائبه؛ ما هو موقفكم من رد الدكتور أيمن؟ قال الشيخ البغدادي: إذا جاء الرد لصالح جبهة النصرة فسأقبِّل رؤوس أهل الشام، وأحمل"شوالاتي-"أي أمتعتي -وأعود إلى العراق. أما نائبه فقالها في كل مجلس كان يجلسه ومنها مجلسه مع الشيخ الجولاني. أعاهدك أنه إذا جاء الرد للجبهة، فكلنا جبهة. أما العدناني فأقسم على التزامه بالرد حين مجيئه» .

عاشرا:

قدمت الوثيقة بعض الدفوعات على قرار البغدادي، في صيغة أسئلة ومقاربات، حول ما أثير من شبهات تتهم الجولاني بنكثه للبيعة منها:

- «إن إعلان الدولة الإسلامية إنما يكون لتطبيق الشريعة، أما إعلان دولةٍ لقطع الطريق على جبهة النصرة ... فلا أدري ما مستنده شرعًا» ! ومع أنه: يعلم قبل أن يخطو تلك الخطوة أنها خطأ»، إلا أنه يرتكب «مخالفة» وليس خطأ فحسب حين: «يبرر فعله أنه اضطر لهذا لقطع الطريق على الجبهة» . وفي المحصلة: «قطع للطريق على الدكتور أيمن نفسه؛ أي بممارسة سياسة الأمر الواقع عليه» .

-وجهت الوثيقة سؤالا لـ «الإخوة في الدولة: ما رأيكم لو أن الشيخ أسامة وقتها جاء إلى العراق وبدأ ينازع الشيخ الزرقاوي الأمر بحجة أنه هو جنديُّه وتابعٌ له، وفي عنقه بيعة له، وهو - أي الزرقاوي -إنما تعلّم واكتسب الخبرة في أفغانستان» ؟! كما هو حال الجولاني، «بل ما رأيكم لو أن الشيخ أسامة بعث بجماعةٍ من أفغانستان وقال لهم: اذهبوا إلى العراق وابدؤوا بتشكيل جماعةٍ هناك ولتأخذوا البيعات باسمي» !!

-هب أن الدولة من أسس الجبهة؛ فإن الجبهة إنما أُسست لتكون جماعة جهادية تجاهد لإعلاء كلمة الله وللوقوف في وجه أعداء الله والدفاع عن المستضعفين، وليس من أجل أن تكون تابعة للاسم الفلاني أو العلاّني. فهل حادت الجبهة عن غاية تأسيسها في جهاد أعداء الله والدفاع عن المستضعفين، وهل هذا هو وقت المنازعة في الشعارات والأسماء».

-وأخيرا خاطبت الوثيقة البغدادي قائلة: «يا شيخ؛ إن الجبهة ليست شركة ولا مؤسسة .. يملكها البغدادي ولا الجولاني .. حتى تلغيها بجرة قلم، ... بل هي ملك للأمة، .. أُسست على جماجم الشهداء وأشلاء الصادقين، وبناء عليه فلا يحق لأحد أن يتبنَّاها إلا بالخير» ، .. باعتبارها .. «جماعة جهادية قامت ووفّقها الله مع بقية الفصائل للوقوف في وجه هذا الطغيان النصيري المدعوم بكلٍ من روسيا وإيران وحزب اللات، ومن وراء ذلك من دول الكفر العالمي، فالأولى بك يا شيخ أن تنظر في مصلحة الأمة لا في المصالح الشخصية» .

رابعا: التعقيب على الوثيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت