فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1016

النبي - صلى الله عليه وسلم - على الخفين أن قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] معناه: أن تكون الأقدام بادية [1] . وكذلك لما رجم المحصن في الزنا: علم أن قوله: {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] للبكرين. وكذلك كل ما ذكرنا من السنن على هذا، فما بال الشاهد واليمين ترد من بينها؟ وإنما هي ثلاث منازل في شهادات الأموال، اثنتان بظاهر الكتاب وواحدة [2] بتفسير السنة له. فالمنزلة الأولى: الرجلان. والثانية: الرجل والمرأتان. والثالثة: الرجل واليمين. فمن أنكر هذه لزمه إنكار كل شيء ذكرناه، لا يجد من ذلك بدًّا حتى يخرج من قول العلماء.

قال أبو عبيد [3] : ويقال لمن أنكر الشاهد واليمين، وذكر أنه خلاف القرآن: ما تقول في الخصم يشهد له الرجل والمرأتان، وهو واجد لرجلين يشهدان له؟ فإن قالوا: الشهادة جائزة. قيل: ليس هذا أولى بالخلاف، وقد اشترط القرآن فيه ألا يكون للمرأتين [4] شهادة إلا

(1) انظر: تهذيب السنن للمؤلف (1/ 196) "مع العون"، مجموع الفتاوى (21/ 129) ، تفسير ابن كثير (3/ 49) ، أحكام القرآن لابن العربي (2/ 70) ، أحكام القرآن للجصاص (2/ 433) ، أحكام القرآن للكيا الهراسي (3/ 40) ، أضواء البيان (2/ 7) ، تفسير ابن جرير (4/ 466) ، تفسير البغوي (2/ 16) ، الكشاف (1/ 597) ، معاني القرآن للأخفش (1/ 255) ، تفسير الخازن (2/ 17) ، معاني القرآن للنحاس (2/ 272) ، تفسير أبي السعود (3/ 11) .

(2) وفي"ب"و"هـ":"والثالث". قال ابن باز رحمه الله لعله:"والثالثة".

(3) وفي"ب"و"هـ":"أبو عبيدة".

(4) في"ب":"المرأة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت