كانت له سرية يطؤها ليلًا ونهارًا، فأتت بولد لم يلحقه نسبه؛ لأنها ليست فراشًا له، ولا يلحقه حتى يدعيه [1] ، فيلحقه بالدعوى لا بالفراش [2] !!.
وقد تقدم استشهاد ابن عقيل باللوث في [3] القسامة [4] . وهو من أحسن الاستشهاد فإنه اعتماد على ظاهر الأمارات المغلبة على الظن صدق المدعي. فيجوز له أن يحلف بناءً على ذلك، ويجوز للحاكم - بل يجب عليه - أن يثبت له حق القصاص أو الدية، مع علمه أنه لم ير ولم [5] يشهد، فإذا كان هذا في الدماء المبني أمرها على الحظر والاحتياط، فكيف بغيرها؟
ومن ذلك اللعان [6] فإنا نحكم بقتل المرأة، أو بحبسها إذا نكلت
(1) قوله"لم يلحقه نسبه لأنها ليست فراشًا له ولا يلحقه حتى يدعيه"ساقط من"ب".
(2) المبسوط (7/ 167) و (17/ 100) ، بدائع الصنائع (4/ 125) ، تبيين الحقائق (3/ 102) ، الهداية مع البناية (5/ 692) ، العناية (5/ 36) ، فتح القدير (5/ 36) ، الأشباه والنظائر (312) ، جمل الأحكام (269) .
(3) في"ب"و"هـ":"باللوث والقسامة".
(4) ص (6) .
(5) وفي"جـ":"أو لم".
(6) اللعان مصدر لاعن يلاعن. وشرعًا ذكر الفقهاء تعريفات كثيرة منها: أنه شهادات مؤكدة بالأيمان مقرونة باللعن والغضب قائمة مقام حد القذف في حقه ومقام حد الزنا في حقها. الدر المختار (3/ 507) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 179) ، معونة أولي النهى (7/ 737) ، المبدع (8/ 73) .