فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1016

وَلَا رَيْبَ أنَّ تَمْكِين [1] النِّسَاءِ من اختلاطهنَّ بالرِّجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنَّه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرِّجال بالنِّساءِ سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام، والطواعين المتصلة.

ولما اختلط البغايا [2] بعسكر موسى، وفشت فيهم الفاحشة، أرسلَ اللهُ تعالى عليهم الطاعون، فمات في يومٍ واحد سبعون ألفًا، والقصة مشهورة في كتب التفاسير [3] .

فمن أعظم أسباب جلب [4] الموت العام: كثرة الزنا، بسبب تمكين النِّساء من اختلاطنَّ بالرِّجال، والمشي بينهم متبرجات متجملات، ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية - قبل الدين - لكانوا أشد شيء منْعًا لذلك.

قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه:"إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا والرِّبَا [5] في قَرْيَةٍ أَذِنَ اللهُ بِهَلَاكِهَا" [6] .

="رفعه صحيح من حديث قتادة". انظر: العلل (5/ 315) .

(1) في"ب":"تمكن".

(2) جمع بغي وهي الزانية. تحفة الأحوذي (4/ 197) .

(3) انظر: تفسير الطبري (6/ 123) ، تاريخ الطبري (1/ 256) ، تفسير ابن كثير (3/ 510) ، تفسير القرطبي (7/ 319) .

(4) "جلب"مثبتة من"أ".

(5) "والربا"مثبتة من"أ".

(6) رواه ابن جرير في التفسير (8/ 98) ، ورواه ابن عبد البر في التمهيد (20/ 307) بإسناده عن ابن مسعود مرفوعًا. وانظر: صفة الصفوة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت