وربما احتج لهم بحديث يذكر عن سعيد بن المسيب [1] ، وزيد بن أسلم [2] : أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حاز شيئًا عشر سنين فهو له" [3] وهذا لا يثبت [4] .
وأمَّا مالك - رحمه الله - فلم يوقت في ذلك حدًّا، ورأى ذلك على قدر ما يرى ويجتهد فيه الإمام [5] .
الثالثة [6] : يد يحتمل أن تكون محقة، وأنْ تكون مبطلة، فهذه هي التي تسمع الدعوى عليها، ويحكم بها عند عدم ما هو أقوى منها، فالشارع لا يعتبر [7] يدًا شهد العرف والحس بكونها مبطلة، ولا يهدر يدًا شهد العرف بكونها محقة، واليد المحتملة: يحكم فيها بأقرب الأشياء إلى الصواب، وهو الأقوى فالأقوى، والله أعلم.
فالشَّارعُ لا يعين مبطلًا، ولا يعين على
= (1/ 176) ، تنبيه الحكام (212) .
(1) رواه عنه أبو داود في المراسيل (286) رقم (394) مرسلًا.
(2) رواه عنه سحنون بسنده في المدونة (5/ 192) مرسلًا. وانظر: تنبيه الحاكم (212) .
(3) رواه أبو داود في المراسيل (286) رقم (394) ، وسحنون في المدونة (5/ 92) مرسلًا.
(4) قال الكيكي المالكي:"لا أصلَ له"ا. هـ. مواهب ذي الجلال في نوازل البلاد السائبة والجبال (55) .
(5) المدونة (5/ 192) ، منتخب الأحكام (1/ 176) .
(6) وفي"أ":"الثالث".
(7) في"أ"و"ب":"يغير"، وفي"و":"لا يعين".