فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1016

وقضى في رجلين حُرّين يبيع أحدهما صاحبه على أنه عبد، ثم يهربان من بلد إلى بلد بقطع أيديهما [1] ؛ لأنهما سارقان لأنفسهما، ولأموال الناس.

قلت: وهذا من أحسن القضاء، وهو الحق [2] ، وهما أولى بالقطع من السارق المعروف، فإن السارق إنما قطع - دون المنتَهِب [3] والمغتصب [4] -؛ لأنه لا يمكن التحرز منه. ولهذا قُطع النَّباش [5] ، ولهذا جاءت السنة بقطع جاحد العارية [6] .

وقضى علي - رضي الله عنه - أيضًا في امرأة تزوجت، فلما كان ليلة زفافها أدخلت صديقها الحجلة [7] سرًّا، وجاء الزوج فدخل

(1) روى نحوه عبد الرزاق (10/ 194 و 195) ، ورواه من طريقه ابن حزم في المحلى (11/ 336) . وانظر: فتح الباري (4/ 488) ، عمدة القاري (10/ 28) . وإسناده منقطع ابن جريج وقتادة لم يدركا عليًّا رضي الله عنه.

(2) وهو مذهب الظاهرية. المحلى (11/ 337) ، والجمهور على خلافه. انظر: فتح الباري (4/ 488) ، عمدة القاري (10/ 28) ، الإشراف لابن المنذر (2/ 294) .

(3) المنتهب: اسم فاعل من انتهب الشيء إذا سلبه ولم يختلسه. المطلع (375) .

(4) المغتصب: من استولى على حق غيره عدوانًا. التعريفات (538) ، المطلع (274) .

(5) نبش الميت استخرجه، والنباش من يعتاد ذلك. طلبة الطلبة (141) ، مختار الصحاح (643) ، المصباح المنير (590) .

(6) العاريَّة اصطلاحًا: تمليك المنافع بغير عوض. تبيين الحقائق (5/ 83) ، الهداية (5/ 245) . والحديث رواه مسلم (1688) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(7) الحجلة: بيت يزين بالحلل والأثواب للعروس. مختار الصحاح (124) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت