الرائحة خيشومه ودمعت عيناه [1] .
ورأيت في"أقضية علي - رضي الله عنه -" [2] نظير هذه القضية، وأن المضروب ادعى [3] أنه أخرس، فأمر أن يخرج لسانه، وينخس بإبرة، فإن خرج الدم أحمر فهو صحيح اللسان، وإن خرج أسود فهو أخرس [4] .
وقال أصبغ [5] بن نباتة: قيل لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في فداء أسرى المسلمين من أيدي المشركين، فقال: فنادوا منهم من كانت جراحاته بين يديه، دون من كانت من ورائه؛ فإنه فارّ [6] .
قال: وأوصى رجل إلى آخر: أن يتصدق عنه من هذه الألف دينار بما أحب، فتصدق بعشرها، وأمسك الباقي، فخاصموه إلى علي - رضي الله عنه - وقالوا: يأخذ النصف ويعطينا النصف. فقال: أنصفوك، قال: إنه قال لي: أخرج منها ما أحببت، قال: فأخرج عن الرجل تسعمائة، والباقي لك، قال: وكيف ذلك؟ قال: لأن الرجل أمرك أن [7] تخرج ما أحببت، وقد أحببت التسعمائة، فأخرجها.
(1) شرح النيل وشفاء العليل (13/ 30) .
(2) لم أجد الكتاب مطبوعًا ولا مخطوطًا. وهو للأصبغ بن نباتة.
(3) "ادعى"ساقط من"أ".
(4) انظر: تبصرة الحكام (2/ 145) ، معين الحكام (173) .
(5) في"أ":"الأصبغ".
(6) تبصرة الحكام (2/ 145) .
(7) "أن"ساقطة من"أ".