وتناكرا، فأمر أن يطعم أحدهما تينًا [1] ، والآخر قثَّاءً [2] ، فعلم صاحب العيب بذلك [3] .
وقال أصبغ [4] بن نباتة: إن شابًّا شكا إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - نفرًا، فقال: إن هؤلاء خرجوا مع أبي في سفر، فعادوا ولم يَعُدْ أبي، فسألتهم عنه، فقالوا: مات، فسألتهم عن ماله؟ فقالوا: ما ترك شيئًا، وكان معه مال كثير، وترافعنا [5] إلى شريح، فاستحلفهم وخلى سبيلهم، فدعا علي بالشُّرط، فوكل بكل رجل [6] منهم رجلين، وأوصاهم ألا يمكنوا بعضهم أن يدنو من بعض، ولا يدعوا [7] أحدًا يكلمهم، ودعا كاتبه، ودعا أحدهم. فقال: أخبرني عن أبي هذا الفتى: أي يوم خرج معكم؟ وفي أي منزل نزلتم؟ وكيف كان سيركم؟ وبأي علة مات؟ وكيف أصيب بماله؟ وسأله عمن [8] غسله ودفنه؟ ومن تولى الصلاة عليه؟ وأين دفن؟ ونحو ذلك، والكاتب يكتب، ثم كبَّر [9]
= الحكام (2/ 196) ، البهجة في شرح التحفة (1/ 312) .
(1) في"ب"و"جـ"و"هـ":"لفتًا".
(2) القثاء: الخيار. المصباح المنير (490) ، مختار الصحاح (521) .
(3) تبصرة الحكام (2/ 196) ، مواهب الجليل (3/ 484) .
(4) في"أ":"الأصبغ".
(5) في"أ"و"ب"و"هـ":"فارتفعنا".
(6) في"ب"و"هـ":"بكل واحد".
(7) في"ب"و"جـ"و"هـ":"ولا يمكنوا".
(8) في"ب":"عن".
(9) في"أ"و"ب"و"هـ":"فكبر".