أحمد [1] : أن المرأة إذا ادعت أن زوجها عنين [2] ، وأنكر ذلك، وهي ثيب، فإنه يخلى معها في بيت، ويقال له: أخرج ماءك على شيء، فإن [3] ادعت أنه ليس بمني جعل على النار، فإن ذاب فهو مني، وبطل قولها. وهذا مذهب عطاء بن أبي رباح [4] .
وهذا حكم بالأمارات الظاهرة، فإن المني إذا جعل على النار ذاب واضمحل، وإن كان بياض بيض تجمع ويبس، فإن قال: أنا أعجز عن إخراج مائي صح قولها.
ويشبه هذا: ما ذكره بعض [5] القضاة [6] : أن زوجين ترافعا إليه، وادعى كل منهما: أن الآخر عِذْيَوط [7] يغوط عند الجماع [8] ،
(1) نص عليه الإمام أحمد في رواية أبي داود (246) .
(2) العنّين: هو الذي لا يقدر على الجماع لمرض أو كبر سن أو يصل إلى الثيب دون البكر. التوقيف (529) ، أنيس الفقهاء (165) ، التعريفات (204) . وانظر: طلبة الطلبة (88) ، حدود ابن عرفة (1/ 253) ، المطلع (319) ، الكليات (872) .
(3) في"أ":"فإذا".
(4) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (246) ، المغني (10/ 92) ، الشرح الكبير (20/ 497) .
(5) في"أ"و"هـ":"ما ذكر عن بعض".
(6) وهو أحمد بن نصر من أصحاب سحنون. انظر: مواهب الجليل (3/ 484) ، تبصرة الحكام (2/ 196) .
(7) "عذيوط"ساقطة من"جـ"و"هـ".
(8) هذا معناه لغة واصطلاحًا وهو بكسر العين وفتح الياء. انظر: المصباح المنير (399) ، لسان العرب (7/ 349) ، مواهب الجليل (3/ 484) ، تبصرة =