قالوا:"لا يجوز إقامة الحرب ضد غير المقاتلين؛ الخبراء بفكرة الحرب العادلة من كل زمان"
ومكان، ومن كل ملة سواء كانوا يهودًا أو نصارى، أو مسلمين وغيرهم، يعلموننا أن غير المقاتلين لا يجوز قصدهم بالهجوم، وعلى ذلك فإن قتل المدنيين انتقامًا أو حتى بقصد ردع المتعاطفين مع المعتدين عن الاعتداء باطل من ناحية الأخلاق، ومع أن القيام بعمليات عسكرية يتوقع منها قتل المدنيين عن غير قصد أمر جائز في بعض الحالات وفي إطار ضيق، فإن قصد المدنيين بالقتل غير جائز أخلاقيًا كهدف للعملية العسكرية .."."
أقول: أود أن أسجل هنا أن الإسلام كان له السبق ـ قولًا وعملًا .. ومنذ أكثر من 1400 عامًا ـ في تقرير حرمة قصد الأطفال والنساء وغيرهم من الأبرياء بالحرب أو بأي نوع من أنواع الأذى والاعتداء .. والتاريخ كله يشهد لنا بذلك.
فهذا أمر من مسلمات وبدهيات ديننا الحنيف .. وكان أحرى بالمثقفين الأمريكيين أن يوجهوا نداءهم هذا لقياداتهم التي تمارس ـ بكل وضوح وسفور ـ الاعتداء على الأبرياء من الأطفال والنساء، والشيوخ وغيرهم من المدنيين .. كما هو حاصل ولا يزال يحصل في فلسطين، وفي أفغانستان، والعراق، والشيشان .. والهند .. وغيرها من البلدان .. !
عندما أنتم تتوسعون هذا التوسع .. وتهددون دولًا بكاملها بضربها بالقنابل النووية .. مع علمكم المسبق أن هذه القنابل ستقتل الأبرياء من المدنيين قبل المحاربين .. وتُدخلون أكثر من أربعين دولة في قائمة الدول الإرهابية أو الداعمة للإرهاب .. التي يجب أن تُحارَب .. وتعتبرون كل من اتصل أو جالس أو رأى"أسامة بن لادن".. ولو كان ذلك قبل عشر سنوات .. هو محارب .. ويجب قصده .. وقتله .. وترويعه وترويع أهله وأطفاله .. ولو كان يعيش مع أهله وأطفاله ـ بعيدًا عن الأحداث ـ في"جزر القمر".. ويجب احتلال وضرب الدولة التي يعيش فيها هذا الإنسان .. إن استعصى عليكم اعتقاله .. عندما تفعلون ذلك .. وتتوسعون في تحديد هوية المحارب هذا التوسع .. ينبغي أن تتوقعوا من الآخرين أن يُعاملوكم بنفس التوسع والمنطق .. من قبيل العين بالعين والسن بالسن .. وإن كنا نعتقد أن الخطأ لا يبرر الوقوع في الخطأ .. وأن الظلم لا يجوز أن يُقابل بالظلم .. وإنما بالعدل الذي أمر الله تعالى به.
قالوا:"فإننا باسم الأخلاق العالمية للبشر مع الوعي التام بقيود ومقتضيات الحرب العادلة نقوم بتأييد قرار حكومتنا ومجتمعاتنا في القيام ضد هؤلاء بالقوة المسلحة .. ونعتقد أننا نقاتل من أجل حرمتكم الإنسانية وحقكم في الحياة الطيبة على حد ما نقاتل من أجل هذه الأمور لأنفسنا".