الصفحة 72 من 84

الكاتب؛ علي القرني

إنَّ الحمد لله، نحمده و نستعينه ونستغفره ونتوب إليه، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يَهْدِه الله فلا مُضلَّ له، و من يُضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، و هو على كل شيء قدير، و أشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، أرسله الله رحمةً للعالمين، فشرَح به الصدور، وأنار به العقول، وفتح به أَعْيُنًا عُمْيًا وآذانًا صُمًا وقلوبًا غلفًا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان و سلم تسليمًا كثيرًا.

عباد الله: أوصيكم و نفسي بتقوى الله، و أن نقدم لأنفسنا أعمالًا تُبَيِّض وجوهنا يوم نلقى الله، يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَ لاَ بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ثم اعلموا علم يقين أن حكمة الله اقتضت أن يكون الحق و الباطل في خلاف دائم، و صراع مستمر، إلى أن يرث الله الأرض و من عليها، كل ذلك ليميز الله الخبيث من الطيِّب.

فمنذ بَزَغَ نجم هذا الدين و أعداؤه من يهودٍ و نصارى و مشركين يحاولون القضاء عليه بكل ما يستطيعون، يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ حاول أعداء هذا الدين القضاء عليه في عهد النبي- صلى الله عليه وسلم - فما أفلحوا، وحاولوا في عهد الخلفاء الراشدين- رضي الله عنهم- فما أفلحوا.

ثم في العصور المُتَأَخرة إلى وقتنا هذا و هم يحاولون دائبين؛ بالعنف و الصراع المُسلح تارة، و بالمكر والخداع و الخطط و المؤامرات تارة أخرى، ولسنا مجازفين -والله- عندما نقول ذلك؛ فالله يقول: وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن اسْتَطَاعُوا {والله جل وعلا يقول:} وَلَنْ تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ هذه شهادة الله على أعدائنا بما يريدونه منا، و أَيُ شهادة أعظم من شهادة الله و أصدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت