الصفحة 71 من 84

دخل عدد من أفراد العدو القلعة خفية ليتأكدوا من مقتل الجميع، وأعطوا إشارة للبقية بانتهاء المقاومة ومقتل الجميع، وعند اكتشافهم وجود عدد من الجرحى في الأنفاق، دخل اثنان من العدو لإخراجهم؛ فأخرج الأخ مسدسه وقتل الاثنين، ورفض الجميع نداءات العدو للخروج من الأنفاق، ففتح عليهم الماء لإجبارهم على الخروج فلم يفلحوا، فبدءوا بإغراق هذه الأنفاق والملاجئ بالوقود وأشعلوا النار، عندها اضطر من بقي على قيد الحياة ونجى من الحرق والاختناق إلى الخروج، وكان عدد من تبقى من الأخوة 80 أخًا، أغلبهم من الباكستان، ومن بين الجرحى الأخ الأمريكي الذي أحرج بوش الغير مصدق لوجود أمريكي في صفوف الطلبة.

وبهذا انتهت هذه الملحمة التي سطرها الشباب المجاهد الرافض لهذا الهوان الذي تعيشه الأمة، فضَّل لقاء ربه الكريم على حياة ملؤها الذل والخنوع، وما خاب وما خسر في اختياره، بل هو خروج من هذا السجن الكبير إلى جنات الرضوان مع الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وصحبه الكرام في أعلى عليين.

وبعد ...

فهذه أحداث عايشناها ورأيناها، حفرت أخاديد عميقة في عقولنا وقلوبنا، أبطالها إخوة لنا أفضل منا سبقونا إلى ما كنا قد وضعنا أعيننا وتعاهدنا عليه، رضا الرحمن وجنات الرضوان، فنحن على طريقهم لن نكل ولن نمل، وقسمًا نبره، فقد بعنا وقد اشترى الرحمن صفقة لن نندم عليها أبدًا، نرويها لمن كان له قلب وما زال به ذرة من إيمان أو رجولة أو نخوة لعل الله ينفعه بها.

نسأل الله القبول، ولأمتنا الاستيقاظ والنهوض، ولشبابنا العودة إلى الطريق التي ارتضاها الله لنا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت