الصفحة 54 من 84

المنصة سواء بالمواجهة المباشرة القريبة أو من الجانبين مع التركيز على الموجودين في الصفوف الأولى ... ).

وهكذا سقط فرعون مصر مضرجًا في دمائه وسبعة آخرون وأصيب ثمانية وعشرون إصابات مختلفة، وهكذا تمت العملية ولم تستغرق سوى أربعين ثانية، أي أقل من دقيقة، ولكن كانت كل ثانية بمثابة دهر بأكمله لكل الموجودين بالمنصة لأنها كانت الموت بعينه، وهكذا سوف تكون نهاية كل طاغية بإذن الله، وما ذلك على الله بعزيز.

وقد كتب أحد أبناء الحركة الإسلامية وهو أنور عكاشة المحكوم عليه بخمسة وعشرين عامًا في نفس القضية كلمات في أبيات يصف حالة الأبطال الأربعة ودور كل واحد في العملية قائلًا:

في ساحة العرض العظيم ويزأر ... هذا ابن شوقي خالد يتبختر

قد جئتكم بعصابة لا تقهر ... أنا خالد أنا مسلم فلتعلموا

أنعم به من فارس لا يدبر ... هذا أخي عبد الحميد زعيمنا

أسد على الأعداء جاء يزمجر ... وأخي عطاء جاء يحمل سيفه

لا يرهبن الموت أو يتقهقر ... لا يرغبن العيش إلا بعزة

صلبًا إذا شهد الوغى لا يقهر ... وأخي حسين جاء يشدد أزرنا

حتى يكون له الجزاء الأوفر ... قد طلق الدنيا بكل متاعها

في العالمين ومن يسائلُ يخبر ... إنا لمن قوم تعالى ذكرهم

ورجاله تزهو علينا وتفخر ... لكن رأينا الكفر يعلو أرضنا

ويسبنا ببذاءة لا تذكر ... فلكم سمعنا الكلب يهجو ديننا

ويعيش كالخنزير لا يتأثر ... أيسب دين المرء في أوطانه

هذا الذي يدعى لديكم أنور ... فلقد عقدنا العزم قتل سفيهكم

أنا خالد قد جئتكم كي تقبروا ... فخذوها مني من يميني إنني

وإذا جنود الكفر فرّوا وأدبروا ... فإذا بقنبلة يليها غيرها

ويبوء بالإثم الذي لا يغفر ... وإذا السادات يبول في سرواله

يا ليت قومي يسمعون ويبصروا ... لم تغن عنه أمة هو ربها

وقد أصر الإخوة رحمهم الله على إنشاد هذه الأبيات في المحكمة العسكرية ومحكمة الجهاد.

الإخوة رحمهم الله في سطور:

خالد الإسلامبولي:

ولد خالد في نوفمبر 1957م بمدينة ملوي محافظة المنيا وتخرج من الكلية الحربية، وكان أصغر المنفذين للعملية إذ كان عمره أربعًا وعشرين سنة.

وقد تبلورت الفكرة في ذهنه بعد تأكد اشتراكه في العرض، وكان واضحًا في اعتقاده تجاه هذا النظام، وفي حكمه على القائمين عليه، كما ذكر في تحقيقات النيابة العسكرية، عندما سئل عن الدافع وراء قتله أنور السادات فأجاب:

"إن هناك ثلاثة أسباب دفعتني إلى ذلك العمل:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت