الصفحة 53 من 84

تعرف شيئًا، وأن تقف للدفاع في مواجهتها، وتبين فيما بعد عدم صحة ذلك، فقد ذكرت محكمة أمن الدولة في حكمها في هذه القضية عدة حقائق كان من بينها:

-حقيقة أن أجهزة الأمن لم تكن لديها معلومات عن التنظيم وأهدافه وبالتالي لم يكن لديها أدلة قبل المتهمين.

-وحقيقة أن الأحداث التي وقعت كانت مفاجأة لجميع أجهزة الأمن.

-وحقيقة أن الأحداث التي وقعت كانت على درجة كبيرة من الخطورة.

لقد كانت المهمة صعبة جدًا، ولكن الرجال القائمين بالتنفيذ لم يترددوا في قبول تلك المهمة وقت أن عرضت عليهم، وقبل أن يعرفوا أي شئ عن ظروفها ومخاطرها، بل ظلوا مصرّين على الاعتراف والافتخار بما فعلوه طوال فترة محاكمتهم، وأصروا أن يبدأ المحامون بالدفاع عنهم من تلك النقطة.

إن من سمات حادث المنصة الذي لن ينساه أحد انحناء رؤوس الحكم، واحتماءهم تحت المقاعد التي كانوا يجلسون عليها، في لحظات هبت بالموت والرعب والذهول على كل من في المكان من حراسات ومدرعات وأجهزة أمنية، لأنها اللحظة التي تحول فيها طاغية من طواغيت العصر إلى غربال من رصاصات المجاهدين الأبطال الذين أبوا ترك ذلك الطاغية إلا بعد التأكد من موته وهلاكه.

إن من سمات حادث المنصة الذي لن ينساه أحد انحناء رؤوس الحكم، واحتماءهم تحت المقاعد التي كانوا يجلسون عليها، في لحظات هبت بالموت والرعب والذهول على كل من في المكان من حراسات ومدرعات وأجهزة أمنية.

بدأت أحداث القصة قبل السادس من أكتوبر 1981م وتم تنفيذ الحكم في السادات في السادس من أكتوبر، وصدر الحكم في القضية رقم 7 لسنة 1981م جنايات أمن دولة عسكرية عليا بإعدام كلٍ من: خالد أحمد شوقي الإسلامبولي، عبد الحميد عبد السلام عبد العال، عطا طايل حميدة رحيل، حسين عباس محمد، محمد عبد السلام فرج عطية.

وفي تاريخ 20 مارس 1982م صدق الطاغوت حسني مبارك على هذا الحكم، وبتاريخ 12 أبريل 1982م رفض حسني الطعون المقدمة من المحامين وليس من المتهمين، وتم تنفيذ حكم الإعدام في 15/ 4/1982م ليسدل الستار على حلقة من حلقات الجهاد ضد الطغاة والمرتدين.

وكانت الخطة التي وضعها خالد رحمه الله باختصار كما ورد في حكم المحكمة العسكرية هي:

(أن يجذب فرامل اليد عند اقتراب العربة من المنصة، ولكن لحدوث خلل بين العربات تمكن خالد من إكراه السائق على التوقف أمام المنصة بتهديده بإطلاق النار، وأسرع خالد بالنزول منها وألقى قنبلة، تبعه عطا طايل بقنبلة أخرى سقطت على بعد خمسة عشر مترًا، كما ألقى عبد الحميد بقنبلة ثالثة سقطت قرب المنصة، أما القنبلة الرابعة فقد عثر عليها داخل المنصة لم تنفجر، وتبع إلقاء القنابل مباشرة إطلاق النيران من صندوق العربة، فأحدث ذلك إرباكًا شديدًا في المنصة ومفاجأة غير متوقعة، وفي ثوان اختطف خالد الرشاش القصير من كبينة القيادة وقفز الجناة - أي الإخوة الثلاثة - الآخرون من صندوق العربة واتجهوا صوب المنصة الرئيسية، وأمكنهم تصويب أسلحتهم وإطلاق النيران على الجالسين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت