الصفحة 48 من 84

وسلاما على إبراهيم, ويتحدثون أثناء عبورهم على الماء وسعد يقول حسبنا الله ونعم الوكيل, والله لينصرن وليّه, وليظهرن دينه, وليهزمنّ عدوه, إن لم يكن في الجيش بغي أو ذنوب تغلب الحسنات.

فخرجوا ولم يفقدوا شيئا ولم يغرق أحد سوى رجل وقع قدحه فقال: عزمت عليك يارب إلا رددت علىّ قدحى فعاد إليه!!.

نظر جنود يزدجرد إلى هذا المشهد وكأنهم في حلم وأخذوا يرددون ديوان آمد عفاريت ويقولون: والله ما تقاتلون إلا الجن فولوا مدبرين لا يلوون على شىء فزع يزدجرد وما استطاع أن يخرج من باب قصره المواجه للشاطىء فدلوه في زنبيل ليفر من المدائن, إي والله هكذا نهاية الطواغيت المتجبرين.

حتى خيولهم أصابها الذعر فيروي الطبري أن أوائل كتيبة الأهوال بقيادة عاصم أدرك رجالها مؤخرة جيش المجوس وقد وقفت خيولهم لاتتحرك كأنها أصيبت بالشلل, خوفا ورعبا من المسلمين, ودخل سعد المدائن وانتهى إلى إيوان كسرى فأقبل يقرأ قوله تعالى: {كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ} [الدخان:,2528] .

مصارعة الأسد!!

أمر سعد هاشمًا رضي الله عنهما بالتوجه لمواجهة قوات الحرس الملكى (كتائب كسرى) في مظلم ساباط والتقى الجيشان ودارت معركة رهيبة, وإذا بالفرس يطلقون أسدهم على صفوف المسلمين!!.

فينزل هاشم عن فرسه وتقدم إليه بقلب لا يعرف الخوف إلا من بيده نواصي الخلق أجمعين, وتدور معركة بينه وبين الأسد وتنتهى بقتل هاشم للأسد!!.

فيقبل سعد رأس هاشم وإذ بهاشم يقبل رجل سعد حبا واحتراما للقائد عمه, ذرية بعضها من بعض.

لمن لم يكن في زيهم رجل ... هم الرجال وعيب أن يقال

مقتل شهريار على يد عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت