على الأنهار والجبال يقتلونهم .. وأصيب من المسلمين فلان وفلان ورجال لا نعلمهم الله بهم عالم, كانوا يدوون بالقرآن إذا جن الليل كدوى النحل وهم آساد الناس لا يشبههم الأسود.
عباد ليل إذا حل الظلام بهم
كم عابد دمعه في الخد أجراه
وأسد غاب إذا نادىلجهاد بهم
هبوا إلى الموت يستجدون رؤياه
يارب فابعث لنا من مثلهم نفرا
يشيدون لنا مجدا أضعناه
وسارت الجن تبشر المسلمين بالفتح العظيم سمع الناس صوت امرأة في صنعاء تتغنى بنصر المسلمين ولا ترى وكذا أهل اليمامة.
فتح المدائن (البيت الأبيض) وعبور تاريخي لا مثيل له (عفاريت)
كتب عمر بن الخطاب إلى سعد رضي الله عنهما بالمسير إلى المدائن عاصمة كسرى ومضى الجيش المنتصر وبينهم وبين كسرى نهر طافح هادر ماءه, وزاد المد فيه وارتفع ماؤه لستة أمتار في العمق حتى كان يقذف بالزبد لشدة جريانه وموجه المتلاطم.
فأنى لجيش المسلمين العبور وقد أخذ الفرس سفنهم وحرموا المسلمين منها ورأى سعد في منامه أن خيول المسلمين اقتحمت مياه دجلة الهادر وعبرته وقد أقبلت من المد بأمر عظيم.
فجمع الجيش وقام خطيبا وقال: إن عدوكم قد اعتصم منكم بهذا البحر, وقد رأيت أن تبادروه بالجهاد بنياتكم قبل أن تحصركم الدنيا, ألا إني قد عزمت عليكم على قطع هذا البحر إليهم .. !! فوافقوا جميعا, فقال قولوا: نستعين بالله ونتوكل عليه حسبنا الله ونعم الوكيل ..
فيا لله هاهم كتائب التوحيد يسيرون على الماء وأهل فارس تقتلهم الدهشة وقد انقلبت حساباتهم, يمشون على الماء وقد سخره لهم من سخر النار وجعلها بردا