الصفحة 45 من 84

ريح شديدة تكشف رستم {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ}

هبت ريح شديدة فرفعت خيام الفرس وألقت سرير رستم ووصلت وحدة من بني تميم على رأسها القعقاع بن عمرو إلى رستم ويقترب هلال بن علقمة رضي الله عنه من بغل رستم وهو لا يعلم بوجوده فيضرب علقمة الحبال التي تشد العدلين فقطعها فوقع أحد العدلين على رستم وهو يستظل ببغله, وكان العدل ثقيلا فأزال فقرة من فقرات ظهره, وتسلل رستم نحو النهر فأبصره هلال وعرفه فتوجه نحوه فرماه رستم بنشابه أصابت قدمه وأوغل رستم في الهرب وصار يخفف ما عليه من عدة الحرب وقذف بنفسه في النهر.

فاقتحم هلال النهر خلفه ولم يشعر رستم إلا بهلال وقد أدركه فأخذ برجله وأخذ يسحبه الى البر حتى خرج به إلى البر ثم ضرب جبينه بالسيف ففلق هامته, وضرب أنفه فقتله ثم سحب جثته ورمى بها بين أرجل البغال, ثم صعد على سرير رستم ونادى بأعلى صوته قتلت رستم ورب الكعبة!!.

فكبر المسلمون من فوق سريره, وتهدم قلب جيش الفرس وعمتهم الهزيمة فبوركت يمينك يا هلال.

المسلمون يحصدون الفرس

بعد مقتل رستم حاول قادة الفرس المنهزمين وعلى رأسهم الجالينوس قائد القلب, أن ينسحب ببقية الجيش فوقف على قنطرة العتيق ونادى الجيش ليعبروا النهر على القنطرة الترابية ولكن زهرة بن الحوية كان له بالمرصاد فاختلفا فقتله وسلبه.

وهكذا بقى الفرس دون قائد ينظمهم حتى في انسحابهم فصار هم الواحد منهم أن ينجو بنفسه وكان هناك ثلاثون ألف من مغاوير الفرس وقد اقترنوا بالسلاسل ووطنوا أنفسهم على الموت كى لايفروا فتهافتوا جميعا على النهر يجر بعضهم بعضا فقتلهم المسلمون شر قتلة وخزا بالرماح فلم ينج منهم واحد!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت