والفرس بأن مددا كبيرا قد لحق بالمسلمين فترتفع معنويات المسلمين وتنخفض الروح عند الفرس.
وجعل للجمال براقع وألبسها خرقا فصار منظرها مخيفا لخيل الفرس فنفرت منه وفرت هاربة, فركب المسلمون أكتاف الفرس, ودخل القعقاع المعركة وطلب المبارزة, وعندما رأى القعقاع قائد الفرس (بهمن جاذويه) صاح قائلا: يا لثارات أبي عبيدة وسليط وشهداء الجسر, وانقض عليه كالأسد الضاري وذبحه كالنعجة.
ثم خرج إليه بيرزان قائد المؤخرة فسدد إليه القعقاع ضربة قوية فوق عنقه أذرت برأسه فارتفعت معنويات المسلمين.
وعندما كتب عمر إلى سعد: أي فارس كان أفرس في القادسية؟. قال: إنى لم أر مثل القعقاع حمل في يوم ثلاثين حملة يقتل في كل حملة بطلا.
سيذكر التاريخ للقعقاع أنه ضرب الرقم القياسى في عدد المعارك التى خاضها وسجل فيها صفحات مشرقة منهن إحدى عشر موقعة شهيرة غير المعارك الصغيرة وهو القائد الوحيد الذى قاتل في معارك الفتح الإسلامي الثلاثة الحاسمة (القادسية اليرموك ونهاوند) وكان يعتبر بحق في القادسية قائد الميدان الفعلى.
أناضل عن دين عظيم وهبته
عطاء مقل مهجتي و حياتيا
وممتثل لله أسلم وجهه
يقول: أنا وحدي سأحمي دينيا
بظهرى ببطني بالذراع بمقتلتي
بجنبي، بعظم الصدر حتى التراقيا
تأخرت دهرا باللذائذ والمنى
ومن حذر الدنيا وخوف العواديا
فلم أر يوما كالتقدم لذة
ولم أر عيشا كالتقدم هانيا
على ذروة التوحيد تخفق رايتي
وتحت روابيها تصب دمائيا