محجن في القيود لقلت: إنها بعض شمائل أبى محجن، فقالت: هو والله أبو محجن، فال: كيف؟ قالت: كان من الأمر كذا وكذا، فدعا به، وحل قيوده و قال: والله لا نجلدك على الخمر أبدا. فقال أبو محجن: وأنا والله لن أعود لشربها أبدا، قد كنت أشربها فتطهرونى بالجلد، ولن يطهرني بعد اليوم إلا النار فتعانقا وهما يبكيان رضي الله عنهما.
علباء بن جحش .. يقاتل بعد خروج أمعاءه
برز رجل من المجوس فنادى من يبارز؟ فخرج له علباء بن جحش رضي الله عنه فاجتلدا بسيفهما فنفحه -ضربه إلى خارج اليمين-علباء فأصابه في صدر وشق رئته، ونفح الآخر فأصابه في بطنه وانتثرت أمعاؤه وسقطا معا إلى الأرض، أما المجوسي فقتل من ساعته، وأما علباء فلم يستطع و أشار إلى أحد المسلمين: أن يعينه على إدخال أمعاءه ففعل ثم أخذ يزحف نحو صف المجوس فأدركه الموت على ثلاثين ذراعا وهو يقول ..
قد كنت ممن أحسن الضرابا ... أرجو بها من ربنا ثوابا
وفاضت روحه إلى باريها .. فلله دره من بطل.
القعقاع بن عمرو .. يحطم الأرقام القياسية
حيدرة الأسود رضي الله عنه صاحب الخوارق والشجاعة التي لا توصف, قال عنه أبو بكر الصديق: «لصوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل» . وقال أيضا: «لا يهزم جيش فيه القعقاع» .
كان في مقدمة قوات هاشم التي جاءت من الشام لنجدة سعد يوم أغواث ثاني أيام القادسية الجمعة 14 شعبان عام 15هـ والتحم من أول لحظة جاء فيها من السفر!!.
ولجأ إلى حيلة بارعة فقد قسم كتيبته إلى عشرة فصائل كل فصيلة مائة مقاتل وأمرهم أن يخرجوا إلى المعركة فصيلة تلو الأخرى يقوموا بإثارة أكبر قدر من الغبار مع التكبير العالي عند نزول المعركة, حتى يظن كلا من المسلمين