وفي يوم عماس غامر طليحة وعبر بمفرده نحو الفرس وجاء من وراء جيشهم وصعق بثلاث تكبيرات ارتاع لها الفرس وظنوا أن جيش الإسلام جاءهم من وراءهم وتفرقوا في صورة مضحكة وقال طليحة: لا تعدموا أمرا يضعضعكم فهذه بطولة وشجاعة لا مثيل لها في التاريخ.
أولئك النَّاسُ إنْ عُدُّوا وإنْ ذُكِرُوا ... وما سِوَاهُم فَلَغْوٌ غَيْرُمَعْدُودِ
وقد تحملت قبيلة أسد العبء الأكبر في هذا اليوم واستشهد منها حوالي 500 رجل.
بطل القادسية: عمرو بن معد يكرب
يسير رضي الله عنه بين الصفين شاهرا سيفه ويقول رجل لرجل، ويخرج إليه رجلا من أساورتهم لا تكاد تسقط له نشابه فرمى عمرا فأصابت سية قوسه فحمل عليه عمرو فاعتنقه وأمسكه من حزامه وسحبه من فوق فرسه وحمله ووضعه بين يديه على فرسه هو ثم عاد به إلى صفوف المسلمين فلما اقترب رماه على الأرض بعد أن كسر عنقه, ونزل فذبحه وسلبه سوارين من ذهب وأشياء أخرى وقال: هكذا فاصنعوا بهم.
وفي يوم عماس من أيام القادسية وجه الفرس فيلا تجاه عمرو رضي الله عنه فقال: إني حامل على الفيل و من حوله فلا تدعوني أكثر من جزر جزور فإن تأخرتم عني فقدتم أبا ثور؟.
ثم حمل عليهم وحده و أخذ يضرب فيهم حتى سترهم الغبار فانتفض المسلمون إليه ليجدوا الفرس تجمعوا عليه يطعنوه ويطعنون فرسه ومازال السيف بيده يطعنهم ويضاربهم حتى فرجوا عنه, فمسك عمروا برجل الفرس فاضطرب فارسهم ووقع وركبه عمرو بدلا من فرسه وذبحه.
أجِّجوها حِمَما وابعَثُوها هِمَما ... قَرِّبُوا مني القَنا قد كَسَرْتُ القَلَمَا
مصارعة الأفيال!!
سلاح لم تعرفه العرب وتهابه الخيل, مما صعب المهمة على جيش المسلمين وأرسل سعد إلى بني تميم: ألستم أصحاب الإبل و الخيل؟ أما عندكم حيلة لهذه الفيلة؟ قالوا: بلى