يتم قطع التماس، وكما قلنا الجندي الأمريكي مؤهل لتأدية أدوار سنيمائية فقط وفي هذه الكمائن سيفقد العدو أكبر خسائره البشرية.
9)يستحيل الانتصار على الشعوب مهما ملك العدو من أسلحة وقدرات فنية وتكنولوجية راقية، والنصر على الولايات المتحدة ممكن جدًا وبشكل سهل لا يتخيله أحد.
ويتحدد في عدد من العناصر، أهمها؛ القضاء على قوات المنافقين التي تقاتل نيابة عن الجندي الأمريكي، وهذه الفئة ضعيفة عسكريا مهزوزة نفسيا مرتزقة ليس لها قضية، وكان تمثيلها في الحرب تافهًا.
أيضًا إن أي دولة تمتلك صواريخ دفاع جوي جيدة وذات مدى كبير يمكنها أن تهزم الولايات المتحدة الأمريكية شر هزيمة، ما لم تستخدم هذه الأخيرة أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها لحسم المعركة، فالقوات الأمريكية لا تمتلك مقاتل يمكنه التقدم واحتلال الأرض والعمل الجوي لا طائل منه ما لم يكن هناك الجندي الذي يتقدم ليرفع الراية على الأرض المحررة.
الأمر الآخر والهام؛ هو كسب المعركة السياسية الإقليمية، بحيث لا يسمح بوجود دولة أو حكومة تمارس نفس الدور الذي مارسته الحكومة الباكستانية الخبيثة، وهذا هو الدور الأخطر والذي كان له الأثر الأكبر في أفغانستان، فهي التي قدمت الأرض التي تنطلق منها القوات العسكرية الأمريكية، وهي التي وفرت المعلومات الاستخباراتية لهم، وهي التي قدمت لهم أيضًا عناصر المنافقين كبديل لدولة الطلبة ... الخ.
10)الاتصالات الجيدة؛ فالعدو يعمل على قطع الاتصالات وإحداث ربكة من الممكن أن تكون ضارة جدا، ولهذا فوجود بدائل لها مهم جدًا من أرقى تكنولوجيا إلى العودة واستخدام السعاة.
سرد ملخص لأخر خمسة أيام من مذكراتي حول أحداث قندهار:
وفي اليوم التالي بدأت بشائر النصر عندما قرر الأمريكان أخيرًا دفع قوات"جل أغا"للتقدم على الأرض، قائلين؛ أنهم دكوا المنطقة خلال الأيام السابقة ولا يوجد الآن رصد لقوات على الأرض فعليكم التقدم، تقدم العدو فوصلوا إلى الجسر المكسور وبدءوا بالتقدم إلى نقاط الكمائن.
تعجب أحد الشباب من شكل السيارة المترددة على الجسر والقادمة من اتجاه العدو، فتقدم إليها على حذر مستترًا قدر الاستطاعة ومعه مخابرته ينقل لأبي الحسن الوضع، حتى إذا فاجأهم فروا منه فاطلق عليهم النار وتراشقوا بزخات الرصاص وهم يهربون، إذًا هذا أول جس نبض للتأكد من خلو المنطقة.
ثم اشتعل الجحيم في المنطقة أتت الطائرات من كل مكان وبكل أنواعها الـ"سي 130"بشلكاتها تضرب والجيت بالصواريخ والهليكوبتر بالصواريخ والرشاشات، وتحولت المنطقة إلى كتلة من النيران لأكثر من ساعة، ثم بدأت قوات"جل أغا"التقدم مرة أخرى وهي متيقنة أنه لم يعد هناك كائن يتنفس في المنطقة غيرها، وما أن دخلت منطقة القتل حتى انهالت عليها قذائف الشباب من كل حدب وصوب وحصدوهم حصدًا بأسلحتهم الرشاشة، وعلا صوت التكبير وصيحات النصر، وقتل الاخوة منهم الكثير وأسروا منهم اثنين وفر الباقون.
ولم يستطيع الطيران التدخل بسبب الالتحام بين الصفين، لقد كان توفيقًا من الله تعالى، فقد كان الكمين معدًا إعدادًا رائعًا، وأدى الشباب دورهم ببراعة، وكيف لا ومعهم موحد وأبو الحسن وأبو بكر السوري