حل الخيل محل السيارات في نقل الإداريات، كما كان لمعسكر أبي عبيدة ثلاثة درجات نارية استخدمها الإخوة خلال الأيام السابقة وأثبتت جدواها، وكانت فكرة ناجحة تمامًا لم ينتبه لها الأمريكان ولم يطلقوا عليها صاروخًا واحدًا، رغم أنها كانت تجري على الطريق رافعة الجرحى وذاهبة بالطعام والماء والمعلومات وغيرها، والطائرات بجميع أنواعها فوق رؤوسهم، حتى أن بعض الشباب اشتروا لأنفسهم درجات نارية وبدءوا يجاهدون عليها ويعملون في خدمة الجبهة، وأطلقوا عليها اسم"الخيل الحديدة".
5)برنامج الإخلاء للأسر:
نصيحتنا هي إفراغ المدن الكبرى من النساء والأطفال وإرسالهم إلى القرى، لتأهيلها للدفاع والقتال لفترات طويلة، وقد قام الأفغان بهذا وقمنا نحن أيضًا بذلك، لقد كان عدد الأسر في قندهار 116 أسرة، يبلغ متوسط عدد أفرادها 464 فرد، كما بلغ المجاهدون في قندهار 800.
ونستطيع أن نقول: أنه من وقت بدأ القصف في 20/رجب - 7/أكتوبر - إلى أن وصلنا إلى زرمت في 22/رمضان؛ بلغ عدد الشهداء 79، منهم ست نساء وطفلين، وكان من فضل الله علينا أن القوات الصليبية والعاملين تحت رايتها لم يجدوا مجاهدًا عربيًا واحدًا ليأسروه، ولم ترى هذه القوات أسرة عربية واحدة.
6)إخلاء الجرحى خلال فترات المعركة:
لم نكن نبقي جريحًا في مستشفى المدينة، وكنا نبادر بإرسالهم بعد إسعافهم إلى باكستان، وتم ذلك أيضًا في أحلك الأوقات، وفي يوم الانحياز؛ بقي في المستشفى 15 أخ فقط، تم تهريب التسعة الذين يمكنهم الحركة، أما الستة الأخرين؛ فلم يقووا على ذلك فسلحهم الأفغان وبقوا على الرغم من عدم قدرتهم على الحركة يقاومون الأمريكان حتى اغتالوهم في المستشفى بإلقاء القنابل وقذائف الـ"أر بي جي"عليهم ومن ثم حرقهم، مسجلين بذلك عارًا جديدًا يضاف لسجل الأمريكان السافل.
7)إنشاء الخنادق المسقوفة بأكثر من مدخل داخل حدائق البيوت؛ لتلافي القصف أو سقوط الحجارة وسد المداخل، هذا بالنسبة لسكان المدن أو المناطق المتوقع حدوث قصف بها.
أما المدافعين عن المدن؛ فألف باء العسكرية يبدأ بحفر الخندق، ولكن تكمن العبقرية في تحديد المكان الذي ينشأ فيه الخندق بحيث يؤدي مهمته الدفاعية على أكمل وجه.
إضافة إلى الخنادق نقول: أن القتال في المناطق المكشوفة دون وجود غطاء جوي أو حتى وسائل دفاع جوي جيدة؛ مقامرة كبيرة ويجب على المدافع التستر بالمناطق الوعرة، فغابة المباني بالمدن تعرقل حسابات العدو وكذلك المناطق المزروعة تساعد في إخفاء الموقع وتيسر أعمال الكمائن لأي وحدات برية مهاجمة.
نصيحتنا الثانية: أن يتم التدريب على أعمال الاستطلاع والكمائن والإغارة والعمل بالمجموعات الصغيرة، والبعد كل البعد عن العمل بالقطع الكبيرة.
8)من المهم أن نقوم باختيار الميدان المناسب وإعداده بحيث يتيح لنا الالتحام مع الخصم الأرضي حال تقدمه ووقوعه في منطقة الكمين، لأن ذلك يفقد القوات الجوية كل مقدراتها ويبقيها خارج الصراع حتي