استلم هذه القوة البطل حمزة الزبير وكانت تسمى"مجموعة الشهداء"، وكانت فكرتها عبارة عن مجموعة انتشار سريع ذات مهام متعددة وذات جاهزية للتحرك إلى أي منطقة للتدخل كقوة دعم أو إغارة، وكانوا مجهزين بسيارات"كرولا استيشن"- سراتشة - وبداخلها كل ما يحتاجونه من أسلحة مضادة للدروع واخرى مضادة للطائرات وهاون كومندز، بخلاف القنابل والتسليح الشخصي، وجعلنا معه أفضل الاخوة المخضرمين وأكثرهم حماسة وشجاعة، ومعهم أكثر الشباب تميزًا من حيث اللياقة والقوة البدنية والجرأة في القتال والمهارة في استخدام الأسلحة والمعدات العسكرية بكافة أنواعها، لقد كانت مجموعة رائعة وكانوا دائمًا مستعدين وجاهزين للتواجد في أي نقطة خلال الزمن المحدد.
فوائد ميدانية مهمة:
1)تحويل القوة العسكرية - الجيش - إلى وحدات صغيرة ذات إمكانيات إدارية جيدة يوفر علينا الخسائر الكبيرة من طرف، كما يساعد على السيطرة على كافة المحاور وبأقل عدد ممكن، كما أن تحويل الشعب إلى مليشيات مسلحة يجعل مهمة العدو مستحيلة.
فالقطع العسكرية الكبيرة - الجيوش - تكون معضلة في الشؤون الإدارية، كما تكون ذات مساحة أرضية كبيرة يصعب إخفاؤها عن الرصد الجوي أو مقذوفات الطيران.
2)كانت فكرة السيارات"الكرولا"من أروع الأفكار والتي أثبتت كفاءة وقدرة على المناورة والخداع ومارست أعمال غير عادية طوال فترة المعركة مع الأمريكان، وكنا نتندر؛ بأن اليابانيين لو شاهدوها لسجلوا لها إعلانات، فقد كانت رائدة في الأرضي السهلة، كما كانت سلسة المناورة في المناطق الجبلية، كانت سريعة وخفيفة وتتسع لطاقم من أربعة بكامل مهماتهم العسكرية، ولم ينتبه العدو لإستخدامنا لها كما لم تتعرض معظمها لقصف مباشر، عدا تلك التي قتل فيها النساء - سنذكر القصة في مكانها -
3)اتفقنا مع الطلاب على إيقاف إطلاقات جميع الرشاشات المضادة للطيران، بسبب أن هذه الطائرات خارج المدى من طرف، ومن طرف أخر تقوم هي بتحديد موقع الرشاشات ومن ثم قصفها، والخطة عندنا تفويت هذه الفرصة على الطائرات، وترتيب استخدام أسلحة الدفاع الجوي من صواريخ"سام 7"وستنجر والشلكات والرشاشات الأخرى على سيارات، بحيث تكون كافة المضادات الجوية لدينا محمولة وغير ثابتة في موقع ونحسن تمويهها، وننتظر حتى تأتي الطائرات الهليكوبتر وفي حاله هبوطها في أي محاولة للإبرار، ساعتها ننقض بكل الأسلحة عليها، وقد فاجأنا العدو بذلك وأسقطنا له طائرة عندما حاول اقتحام بيت أمير المؤمنين، ومن المفيد أن نقول أن صاروخ"سام 7"لم يكن مفيدًا أبدًا.
4)الشئون الإدارية:
كان لدينا مرونة كبيرة في الشؤون الإدارية، حيث عملنا بشكل بين المركزية واللامركزية طوال فترات المعركة، فقد كان لكل مجموعة صغيرة مطبخها الخاص بها وكانت تكتب طلباتها التي تصلها من خلال وحدتها الأم، وعندما احتدت المعارك قمنا بتشكيل مطبخ مركزي، كان يوفر ثلاث وجبات ساخنة طوال فترات القتال وفي مواعيدها المحددة.
الخيل والدرجات النارية: