وإلى الخلف من المطار وباتجاه المدينة؛ كان هناك خط ثاني يشبه الخط الأول ويزيد عليه وجود عدة مجاري مائية جافة استفاد الاخوة منه في أعمال التستر والتقدم والارتداد، ولهذا الخط مهمتين، الأولى؛ تقديم الإسناد الناري الثقيل لمجموعات الكمائن بالخط الأول، والثانية؛ العمل كخط أول لصد هجوم العدو في حالة تجاوزه للكمائن.
خلف هذا الخط كان مركز الرصد على امتداد الجبل الذي عليه أجهزة"الربيتر"، وكان في موقع متوسط بين المطار والمدينة.
قطاع عمليات المدينة:
بعد هذا تبدأ المدينة، وقد قسمنا القوة لتعمل فيها على شكلين، قوة أمن داخلي وقوة حماية عسكرية، تعمل على محاور الاقتراب من المدينة مشكلة خطًا ثالثًا خلف مجموعات المطار، وكأنها تحاصر قندهار من جميع الاتجاهات وبعضها مدفوع على الطرق.
أولًا؛ المحور الشرقي والشمال الشرقي: فعلى الطريق القادم من طرف باكستان مارًا بالمطار متجهًا للمدينة، وضعنا مجموعة البطل أبو مصطفى العراقي رامي صواريخ"سام 7"وهو ضابط مساحة سابق بالجيش العراقي - رمى أكثر من عشرين صاروخًا من بداية شهر رمضان - وبجواره مجموعة الأخ"... السوري"ومجموعة الأخ أبو عبد الرحمن المصري - وهو ضابط مدرعات سابق بالجيش المصري - ويعملان على قطع الطريق القادم من كابل بالتناوب أو دعم لأبي مصطفى أو موحد وقت الحاجة.
ثانيًا؛ المحور الجنوبي القادم إلى المدينة: وعليه أيضًا ممرين، أحدهما قادم من خلف المطار موازي للطريق العام، والثاني قادم من طرف مجموعة قرى"جل أغا"وعمل على غلق هذا المحور كلا من"... النجدي"والملا بلال المكي.
ثالثًا؛ المحور الغربي القادم من مدينة هيرات: ويعمل عليه ثلاث مجموعات، الأولى مجموعة المدرب فراس اليمني التي كانت في معسكر الفاروق، وقد احتلت في مطلع رمضان ولسوالي ميوند على بعد 30 كم من قندهار، ثم على مدخل المدينة مجموعتين، الأولى مجموعة أبو مصعب الأردني [1] ، والتي جاءت من هيرات بعد سقوطها ولها قصة بطولية في إنقاذ مساعد الوالي أثناء سقوط المدينة، ومجموعة شريف المصري ومعه الاخوة الذين وصلوا حديثا من البوسنة للمشاركة في الدفاع عن الدولة الإسلامية.
رابعًا؛ المحور الشمالي الغربي: وكان يحتله الزبير الحائلي ويؤمن الطرق الفرعية القادمة من طرف ولاية أرزجان.
أما قوات الأمن داخل المدينة؛ فكانت تحت قيادة أبو ياسر الجزائري ويساعده أبو الطيب، وعملت هذه المجموعة ليلًا ونهارًا وقبضت على عدد من الجواسيس وسلمتهم لأمن الطلبة، وبعد الأسبوع الأول من رمضان كانت مسيطرة على المدينة ليلًا إلى جوار بوسطات الطلبة، وكانوا موزعين في أنحاء المدينة، بلغت هذه المجموعات قرابة السبعين شابًا، أما القوات العسكرية المدافعة عن المدينة فقد قاربت المئتين وسبعين شابًا.
قوة الطوارئ: