وفقنا الله لترتيب برنامج مرن يتناسب مع نوع التهديد القادم ويحد منه ويستوعب الزيادة العددية والتي تعودنا عليها خلال سنوات الجهاد عندما تشتعل الجبهات، كما أن البرنامج تطور تدريجيًا وطبيعيًا تبعًا للظروف الميدانية والتي كانت تفرض نفسها على الجميع.
قبل الحادي عشر من سبتمبر المبارك وضعنا خطتنا الدفاعية بناء على تقدير موقف مفاده؛ أن اهتمام العدو سوف ينصب أولًا على مركزين لاحتلالهما ومن ثم العمل على المدينة، وفي أضعف التوقعات فإنهم سوف يحاولون تنفيذ هجومين سريعين على نفس المركزين بغرض التصوير والبهرجة الإعلامية، وكان قرارنا منع كلا التوقعين وعدم السماح لهم بالنزول على أرضيهما طالما نحن بالمنطقة، كان المركزين هما؛ معسكر أبو عبيدة البنشيري المجاور للمجمع السكني، والمركز الثاني؛ هو مطار قندهار والذي يبعد عن المركز الأول أربعة كم.
أما بعد الحادي عشر من سبتمبر؛ فقد أعدنا ترتيب العمل العسكري في القطاع بالكامل، والذي تطور أكثر من مرة ليلائم الوضع العام، ولكنه استقر في النهاية على الشكل التالي:
1)قطاع عمليات المطار والمعسكر.
2)قطاع عمليات المدينة.
3)قوة الطوارئ.
قطاع عمليات المطار والمعسكر:
تم نشر قواتنا أمام منطقة المطار والمعسكر لمسافة 6 كم، محتلين بذلك شرق وغرب محور التقدم الرئيسي، تم تقسيم مجموعة القتال إلى ثلاث وحدات غير نظامية، وحدة تحتل شرق الطريق والاخرى غربه والثالثة تحتل الخط الثاني، كانت الوحدات مقسمة لمجموعات من عشرة أفراد وموزعين على مناطق متباعدة نسبيًا في النهار، وتقارب من بعضها البعض ليلًا في شكل كمائن تلتحم وقت العمل، ويسهل انفصالها وتفرقها بعده مباشرة.
لم نشكل قطاعات عسكرية كبيرة حتى لا يسبب لنا الطيران خسائر فادحة، واعتمدنا أسلوب المجموعات الصغيرة ذات الكفاءة القتالية العالية، ودعمنا كل مجموعة بعدد من قدامى المجاهدين ممن خاضوا العديد من المعارك، مشكلين بذلك عددًا من الكمائن المعدة للعدو وتم وضعها على محور التقدم الرئيسي وكذلك المحاور الثانوية، مغطين بذلك كامل المساحة التي من الممكن أن يتقدم أو يتسلل العدو من خلالها.
تم نشر هذه القوات في خنادق رئيسية وبديلة، وتم تمويه هذه الخنادق بعناية بحيث يصعب على العدو رصدها، كما تم نشر البعض الأخر في عدد من المباني الخربة والتي كانت منتشرة بشكل كبير في المنطقة.
كان الخط الأول مزودًا بعدد من الهاونات المتوسطة وبعض المدافع عديمة الارتداد وشبكة من الرشاشات الثقيلة المحمولة على السيارات والمضادة للطائرات، كما تم تزويد المجموعات بعدد من صواريخ"سام سبعة"، كما تم دعمهم براجمة صواريخ عيار 107 مم محمولة على سيارة"بيك آب"كان لها أثر كبير في إسقاط خسائر ضخمة في أفراد العدو.