الدولة الإسلامية.
بذل العدو وسعه في المعركة لكنه فشل في أن يتجاوز الجسر الرئيسي، ومع كل تقدم له يسقط في كمين معد بإتقان ومنفذ ببراعة، وتوالت الخسائر فيه حتى تجاوزت قدرته على العودة مرة أخرى، فتسمر في مكانه خلف الجسر ولم يعد يفكر بعبوره مرة أخرى.
لقد خسر العدو المعركة البرية، وهي عادته خلال الحرب معنا في أفغانستان والتي لم تتغير ولن تتغير - إن شاء الله - أيضًا في معركة العراق.
وتلخيصًا للعرض السابق، نقول: أن العدو قام بالأتي:
1)الحرب النفسية: تشويه الحقائق واختلاق الأكاذيب، التهديد، شراء الذمم، المنشورات، الـ"بي بي سي"، عرض خيال المآتة الأمريكي في صورة مضخمة، تضخيم الأله العسكرية وقدراتها الخارقة، المكافآت المالية نظير معلومات عن القيادات ... الخ.
2)الحرب الجوية: القصف الجوي بالطائرات الهليكوبتر والجيت و الـ"سي 130"والـ"بي 52"واستخدام صواريخ كروز والقذائف زنة السبعة أطنان لضرب المراكز الحيوية والبنية التحتية، استخدام مرشدين أرضين، التشويش على أجهزة الاتصال، ضرب المدنيين، دعم التقدم البري.
3)التقدم البري: ويعتمد فيه على قوات المنافقين المدعومة بسلاح الجو أو على قواته مع المعدات العسكرية الأرضية والمدعومة جوًا، وهي القوات التي لم تحقق أي نجاح في أي معركة خاضتها.
استخدمت الولايات المتحدة كل ما يمكنها من تحقيق أهدافها من الحرب، وكانت النتائج في ضوء ما طرحوه من أهداف وحتى يومنا هذا؛ فشلا ذريعًا مقارنة بالحشد والإمكانيات والنفقات والتحالف الذي وجهوه للحرب، مقابل ما يملكه المجاهدون وما تكبدوه من خسائر - في نظرهم - وما هو عليه الوضع الآن في السنة الثانية للحرب.
فلم يتحقق الأمن والأمان المزعوم، كما لم تعتقل قيادة الطلبة أو القاعدة، كما لم نرى أي برنامج سياسي واضح لمجموعة اللصوص في كابل، والولايات الأفغانية التي توحدت وانتشر فيها الأمن في عهد طالبان أصبحت اليوم أثرًا بعد عين، كما أن كل ما يبذله العدو الأمريكي من جهود تؤكد نواياه السيئة في فرض قيادة عميلة وتفتيت البلاد وسرقة ثرواتها، ولهذا لم تستطيع أمريكا أن تغير من نظرة الشعب الأفغاني لها، وفي الواقع أن الحكومة المفروضة في كابل لا تسيطر إلا على القصر الذي تقيم فيه، وقوات التحالف اليوم تختلق الأعذار لتغادر أفغانستان.
أما المجاهدون؛ فلا زالوا في الميدان ولازال القتال قائم ولن ينتهي - إن شاء الله - حتى تعود أفغانستان للشريعة والإسلام مرة أخرى.
الجزء الثاني؛ البرنامج الذي طبقناه لمواجهة العدو الصليبي:
انطلقنا في برنامجنا على عدة محاور: