فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1626

وصفة أيمانهما أن يحلف المكري في اختلافهما في جملة المسافة ما أكرى منه إلى بلد كذا وكذا وليس عليه أن يزيد في يمينه، ولقد اكترى منه إلى بلد كذا وكذا إلا أن يشاء رجاء أن ينكل صاحبه عن اليمين، فلا يحتاج إلى يمين أخرى، وإن شاء أن يقول: ما أكريت منه إلا إلى بلد كذا وكذا فيجمع المعنيين في لفظ واحد، ثم يحلف المكتري بالله ما اكتريت منه إلى موضع كذا ولا يزيد في يمينه ولقد اكتريت منه إلى بلد كذا، إذ لا فائدة له في ذلك؛ لأن المكري قد نفاه بيمينه إلا أن يكون هو المبدأ باليمين على غير الاختيار في تبدئة البائع باليمين، وعلى ما كان الشيوخ يتأولون على رواية يحيى من جامع البيوع من العتبية وليس بتأويل صحيح، فيزيد ذلك في يمينه إن شاء، أو يقول ما اكتريت منه إلا إلى موضع كذا وكذا رجاء أن ينكل المكري عن اليمين، فلا يحتاج إلى يمين أخرى، وعلى هذا فقس أيمان المتبايعين والمتكاريين حيثما وجب التحالف والتفاسخ بينهما.

فإن نكل أحدهما وحلف الآخر، كان القول قول الحالف منهما، ولا بد أن يحلف ههنا على المعنيين جميعا أو يجمعهما، إن شاء في لفظ واحد على ما تقدم.

واختلف إن حلفا جميعا هل يقع الفسخ بينهما بتمام التحالف أم لا؟ على أربعة أقوال، (أحدها) أن الفسخ يقع بينهما بتمام التحالف وهو قول سحنون وظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت