المساقاة عمل الحائط على جزء من ثمرته، وهي مأخوذة من السقي لأن السقي جل عمل الحوائط، وهو يصلح ثمرتها وينميها؛ قال الله عز وجل: {وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [الرعد: 4] .
«ونهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، وعن بيع ما لم يخلق، وعن بيع الغرر، وعن الاستئجار بأجر مجهول» فقال «من استأجر أجيرا فليؤاجره بأجر معلوم إلى أجل معلوم» ، والمساقاة من بيع الغرر، ومن الاستئجار بأجر مجهول، ومن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، إلا «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ساقى يهود خيبر يوم افتتحها في النخل على أن لهم نصف الثمرة بعملهم، والنصف يؤدونه إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه، فقال لهم:"أقركم ما أقركم لله على أن الثمرة بيننا وبينكم"، فكان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص بينه وبينهم، ثم يقول لهم: إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي، فكانوا يأخذونه.» فكان هذا من