فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1626

من حصول أحد الطوافين في وقت يصح لها فيه، وهذا ليس على المذهب، وفيه نظر.

فلا يتبين دم الاستحاضة من دم الحيض والنفاس إلا بمعرفة أكثر دم الحيض والنفاس، وهو يزيد وينقص، قال الله تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ} [الرعد: 8] فأخبر بنقصان ذلك وزيادته.

ودم الحيض إنما هو دم يتحادر من أعماق الجسم إلى الرحم فيجمعه الرحم طول مدة الطهر، ومن ذلك سمي الطهر قرءا من قولهم قريت الماء في الحوض إذا جمعته فيه. قال الله عز وجل: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17] وقال الشاعر:

ذراعي حرة أدماء بكر ... هجان اللون لم تقرأ جنينا

أي لم تجمع في بطنها جنينا، ثم تدفعه في أيام الحيض، فقد تدفعه دفعا متواليا متصلا، وقد تدفعه متقطعا شيئا بعد شيء. فإذا كان بين الدمين من الأيام أيام يسيرة لا تكون طهرا فاصلا بين حيضتين علم أن الدم الثاني [من الدم الأول وأنها حيضة واحدة تقطعت، وإن كان بينهما أيام كثيرة تكون طهرا فاصلا علم أن الدم الثاني] ليس من الدم الأول وأنه حيضة ثانية مما تحادر إلى الرحم وجمعته في هذا الطهر الذي قبله.

في مقادير أقل الطهر وأكثر الحيض والنفاس وأقلهما

والذي يحتاج إلى تفصيله في هذا الباب معرفة أقل الطهر ليعلم بذلك الفصل بين الحيضتين وأقل الحيض الذي [يكون حيضة] تعتد به المرأة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت