فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1626

مذهب مالك، ومن رأى الماعون الزكاة على النفاق ومنع الزكاة، ويتعلق في مذهب من جعل الماعون عارية متاع البيت على النفاق ومنع العارية من المسلمين بغضا لهم - وهو الأظهر، لأن المنافقين كفار، في الدرك الأسفل من النار، ومن كان بهذه الصفة، لا تلتمس منه الزكاة، لأن الله إنما جعلها تطهيرا لمن تؤخذ منه بقوله عز وجل: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] ، والمنافقون لو أخذت منهم لم تطهرهم ولم تزكهم؛ ثم قال عز وجل: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103] ، فكان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا جاءه المؤمنون بزكواتهم يصلي عليهم، فقال: «اللهم صل على آل أبي أوفى» - إذ جاء ابنه بصدقة أبيه أبي أوفى، وكان - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لا يصلي على المنافقين - والله أعلم.

«واستعار رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عند غزوه إلى هوازن بحنين من صفوان بن أمية أداة وسلاحا ذكر له أنها كانت عنده، فأرسل إليه فسأله إياها عارية، فقال صفوان: أمن الأمان أتأخذها غصبا؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن شئت أن تمسك أداتك فأمسكها، وإن أعرتناها فهي ضامنة علي حتى تؤس إليك. فقال صفوان: ليس بهذا بأس وقد أعرتك - يا محمد، فبعث إليه بمائة درع وأداتها، وكان صفوان كثير السلاح؛ فقال له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اكفنا حملها، فحملها له صفوان؛ وروي أنه قال له أعارية مضمونة، أم عارية مؤداة؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بل عارية مضمونة مؤداة» وفي بعض الآثار أنه قال: «بل عارية مؤداة» ، وروى عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «ليس على المستعير ضمان» . وروى عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت