فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1626

فإن زاد في أجل الخيار إلى فوق ما يحتاج إليه، فسد البيع ولم يجز، لخروجه بذلك إلى الغرر الذي لا يجوز في البيوع، وأما إن لم يضربا للخيار أجلا واشترطاه، فلا يفسد البيع ويضرب لهما من الأجل بقدر ما تختبر إليه تلك السلع، لأن الحد في ذلك معروف، فإذا أخلا بذكره، فإنما دخلا على العرف والعادة.

ولكل واحد من المتبايعين أن يشترط الخيار لغيره، فإن اشترطه أحدهما دون صاحبه لغيره، فاختلف في ذلك على أربعة أقوال، (أحدهما) أن ذلك حق لمشترطه من المتبايعين دون صاحبه، فإن كان البائع منهما هو مشترط الخيار لغيره، كان له أن يمضي البيع للمبتاع إن شاء ويرد إن شاء، ولا يلزمه إجازة من اشترط له الخيار - إن أراد هو الرد، ولا رده - إن أراد هو الإجازة - إن أراد المشتري أن يلزمه ذلك. إذ لا حق له في ذلك معه؛ وإن كان المبتاع منهما هو مشترط الخيار لغيره، فكذلك أيضا يكون بالخيار بين أن يأخذ أو يرد، ولا يلزمه إجازة من اشترط الخيار إن أراد هو الرد، ولا رده إن أراد هو الإجازة وأراد البائع أن يلزمه ذلك، إذ لا حق له في ذلك معه على هذا القول، كالمشورة التي لمشترطها تركها والقضاء بما أحب من رد أو إجازة سواء؛ هذا قول ابن حبيب في الواضحة واختيار ابن لبابة في كتابه المنتخب، (والقول الثاني) أن الرد والإجازة بيد من جعل إليه الخيار، وذلك حق للباقي من المتبايعين دون من اشترط ذلك منهما لغيره، فإن أراد الذي اشترط الخيار منهما لغيره أن يرد أو يجيز وأبى الباقي منهما إلا أن يلزمه ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت