فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1626

ويجب على طالب العلم أن يخلص النية لله تعالى في طلبه، فإنه لا ينفع عمل لا نية لفاعله. قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» . وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «نية المؤمن خير من عمله» . وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» ، ويجب عليه أيضا أن لا يريد بتعلمه الرياء والسمعة ولا عرضا من أعراض الدنيا فإن الله تبارك وتعالى يقول: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ} [هود: 15] {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 16] ، وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى: 20] ، وقال تعالى: مَنْ {كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا} [الإسراء: 18] {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} [الإسراء: 19] . وروي أن رهطا من أهل العراق مروا على أبي ذر فسألوه فحدثهم ثم قال لهم هل تعلمون أن هذه الأحاديث التي يبتغى بها وجه الله لن يتعلمها أحد يريد بها عرض الدنيا يجد عرف الجنة. وعرفها ريحها. وروي عن شفي الأصبحي أنه دخل المدينة فإذا هو برجل قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت