فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 1626

الكافر المسلم ولا يتوارث أهل ملتين شيئا» ويوجب في الموضع الذي لا يوجب الموارثة بها المناصحة والتناصر في دين الله والتعاون في ذاته. قال الله تبارك وتعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] وَقَالَ {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] وقال النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «من حق المسلم على أخيه المسلم أن يسلم عليه إذا لقيه ويعوده إذا مرض ويشهد جنازته إذا مات» . وقال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا» .

وأما ولاية الحلف والأيمان فقيل إن الناس كانوا يتوارثون بها في أول الإسلام بدليل قول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [النساء: 33] ثم نسخ الله ذلك بقوله: {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنفال: 75] وقيل إن ذلك كان في الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمروا أن يؤتوهم نصيبهم من النصر والنصيحة والمعونة والمشورة ولا ميراث. واحتج من ذهب إلى هذا بقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا حلف في الإسلام وكل حلف كان في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة» . وبقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به ولا حلف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت