وقد استعمل ابن الخبّاز بعض هذه الأساليب، فمن الأمثلة على الأسلوب الثاني قوله في باب (النّكرة والمعرفة) ، معللًا تسكين الفعل عند اتصال ضمير الفاعل به خلافًا لضمير المفعول؛ (( إن قلت: فما بال الفَعل يسكن لضمير الفاعل دون ضمير المفعول؟ قلت: لأن ضمير الفاعل متّصل لفظًا وحكمًا، وضمير المفعول متّصل لفظًا ومنفصل حكمًا. سمعتُ هذه العبارة من الشّيخ(رحمه الله ) )) [1] .
ومن الأمثلة على الأسلوب الرّابع قوله في باب النّكرة والمعرفة: (( واللّقَبُ: ما وُضِعَ على المُسمَّى لمعنًى فيه كأنْفِ النّاقة وعائِدِ الكَلْب. وأخبرنا الشّيخ(رحمه الله) : أن رجلًا نحر جزورًا وفرقها، فجاء رجل فلم يرَ شيئًا يعطيه إلا أنفها فأخذه، وولد لذلك الرجل قبيلة من ولده فكان يقال لهم: بَنُو أنْف النَّاقَة، ... )) [2] .
ومن الأمثلة على الأسلوب الخامس قوله في باب التّصغير: (( وكلّ ما كانت عينه ياءً نحو: عَاب وناب، جاز كسر أوّله في التّحقير، تقول: عِيَيب ونِيَيب، والضمّ هو الأصل، ... ، وقال لي الشّيخ(رحمه الله) : أجاز الفراء شُوَيخ ونُوَيب وعذرته أن يكون قد ضمّ أول الاسم للتصغير )) [3] .
ومن الأمثلة على الأسلوب السّادس قوله في باب (التّصغير) ، معللًا إلحاق التّاء عند تصغير المؤنث الزائد على ثلاثة أحرف والخالي من العلامة: (( وقد شذّ عن القياس ثلاثة أسماء، وهي: وراء، وقُدَّام، وأمام، قالوا في تصغيرها وُرَيِّئة، وقديديمة، وأُمَيِّمَة، قال الشيخ(رحمه الله) : لأنّ الغالب على الظروف التّذكير وهذه مؤنّثات، فلو صُغِرت بغير تاء لألحقت بالغالب )) [4] .
ثانيًا: النّقل عن الكتب:
ذكر ابن الخبّاز كثيرًا من أسماء الكتب التي رجع إليها في مسائل اللّغة والنّحو، وفيما يلي ذكر لأسماء تلك الكتب، وعدد المرّات التي ورد ذكرها في التوجيه، مرتبةً بحسب وفيات مؤلفيها، وهي:
(1) التّوجيه: 308.
(2) المصدر نفسه: 311.
(3) المصدر نفسه: 557.
(4) التّوجيه: 565، وينظر: شرح اللّمع لابن برهان: 2/ 659، وشرح اللّمع للواسطي: 259.