فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 287

أولًا: التّقسيم المنهجي للتّوجيه:-

1 -مقدّمة الكتاب [1] :

بدأ ابن الخبّاز كتابه بمقدّمة بدأها بحمد الله والصلاة على رسول الله وآله وصحبه، مبينًا سبب تأليفه للكتاب؛ إذ قال: (( فإن جماعة من حفظة كتاب اللّمع في النّحو لأبي الفتح عُثمان بن جنّي(رحمه الله) أطمعهم فيه صِغر حجمه، وآيسهم منه عدم فهمه؛ وذلك لأنَّ الكُتَبَ المصنوعة لتفسيره منها الكبيرُ المُملّ، ومنها الصّغير المخلّ، والمتوسط بينهما إمّا يُفْقَدُ وإمّا يَقِلُّ ... )).

ثم أوضح المنهج الذي اختطه لنفسه، إذ قال: (( فَضَمِنْتُ لهم إملاءً مُختَصَرًا أقتصِرُ به على توجيه مسائله، وتبليغ وسائله، وكلّما مررتُ ببيتٍ ذكرتُ إعرابه، أو بلفظٍ لغويٍّ جلّّيته تجليةً تُزيلُ استغرابه ... ) ).

وهذا الكلام يدل على ما يأتي:-

1 -إنّ التوجيه سيكون مختصرًا.

2 -إنّه سيشير إلى معاني الألفاظ الغريبة.

3 -إنّه سيعتني بتعليل الأحكام وتوضيح أسرارها؛ ولذلك سماه توجيه اللّمع؛ إذ قال: (( وقد سمّيته (( توجيه اللّمع ) )وعلّلت فيه المسائل جُمَع )) .

ومن الجدير ذكره أنّ هناك تسميّة أُخرى وردت في خاتمة الكتاب، إذ قال ابن الخبّاز: (( هذا آخر ما عمدت لإملائه من شرح كتاب (( اللّمع ) )، وقد جِئتُ به كما ضَمِنتُ في خطبته، ومن تصفحه وتأمله علم صدق دَعواي ... )) [2] .

وقد أثبت محقق الكتاب التسميتين على غلاف الكتاب، إلا أنّه قدّم الأولى: (توجيه اللّمع) .

2 -ترتيب الموضوعات:-

لم يبدِ العلماء الأوائل عناية بترتيب الموضوعات، فكتاب سيبويه (ت180هـ) قدّم موضوعات كان حقّها التأخير، وأخر موضوعات كان حقّها التقديم، والأمر نفسه في

(1) ينظر: التّوجيه (المقدّمة) : 61.

(2) المصدر نفسه (الخاتمة) : 615.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت