وكم غُرَرٍ من برِّهِ ولطائفٍ لشُكري على تلكَ اللطائِفِ طائِفُ )) [1]
واكتفى ابن الشعار الموصليّ (ت 654هـ) بذكر كنية هذا الشيخ، إذ قال متحدثًا عن ابن الخبّاز: (( ولازم الشيخ أبا حفص، ودرس عليه كتبًا كثيرة ... ) ) [2] .
ومن شيوخ ابن الخبّاز الذين ذكرهم ابن الشعار الموصليّ شيخ يسميه بـ (أبي المعالي) : (( وقال: أي ابن الخباز - لما شرعت في الاشتغال بكتاب(الفخري) في الحساب، واجتهدت في دراسته وحفظه على الشيخ أبي المعالي ثارت عليّ السّوداء )) [3] .
ومن شيوخه عبد الكريم بن أحمد بن محمّد الضرير أبو الفضل المقرئ المعروف بـ (( ابن حرمية ) ) (ت 611هـ) . قال ابن الشعّار (ت 654هـ) : (( حدَّ ثني الشيخ العالم أبو العبّاس أحمد بن الحسين الأديب النحويّ، قال: كان شيخنا أبو الفضل قيِّمًا بتفسير القرآن ) ) [4] .
-مكانته العلميّة:-
ابن الخبّاز علم بارز من أعلام اللّغة والنّحو في الموصل في القرن السابع الهجريّ؛ فقد كان إمامًا في العربية، قال ابن الشعّار (ت 654هـ) : (( ولازم الشّيخ أبا حفص، ودرس عليه كتبًا كثيرة من علم الأدب والنّحو واللّغة والعروض والقوافي حتى برز على أقرانه، وفاق أبناء زمانه، وبرع في ذلك وتمهر تمهر المجتهدين. فلما مات أبو حفص شيخه جلس مكانه، وتصدر لإفادة علم الأدب والعربيّة والقرآن والفرائض والحساب ومعاني الشّعر، وغير ذلك؛ فأنثالوا عليه من كل فجّ. وهو اليوم شيخ وقته وحبر مصره، ... وهو غاية في الذّكاء والفهم ) ) [5] .
وكان ابن الخبّاز من علماء النّحو وفرسانه وقد لقبه الصفديّ (ت 764هـ) بالأستاذ، إذ قال: (( صاحب التصانيف، كان أستاذًا بارعًا في النحو واللّغة والعروض
(1) التّوجيه (الخاتمة) : 615.
(2) قلائد الجمان: 1/ 253.
(3) المصدر نفسه: 1/ 254.
(4) المصدر نفسه: 4/ 64، وينظر: الفريدة في شرح القصيدة (مقدّمة المحقق) : 11.
(5) قلائد الجمان: 1/ 253.